. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
2 - وليس فيه تصريح بالتكبيرات السبع .
3 - وظاهر في إرادة السنّة المؤكّدة التي لا ينافيها مطلق الاستحباب في الجميع .
كما عن المفيد التصريح به في مقنعته ( « 1 » ) وإن حكي عنه أنّه من المقتصرين ( « 2 » ) .
وما في الهداية - مع أنّه ليس من إرسال الرواية - لا ظهور فيه في الحصر أيضاً .
ومن الغريب ما في الحدائق حيث حكى عن المجلسي تأويل عبارة الرسالة التي هي كالفقه الرضوي بما ذكرنا من إرادة التأكيد ، وقال فيه : « إنّ ذلك فرع الدليل الظاهر في العموم ، وقد عرفت ما فيه » ، وأشار بذلك إلى ما ذكره آنفاً من انصراف الإطلاق للصلاة الواجبة بل اليوميّة التي هي الفرض المتكرّر الشائع المتبادر إلى الذهن عند الإطلاق كما صرّحوا به في غير موضع ، سيّما وجملة منها ظاهرة كالصريحة في الفريضة كأخبار إحارة الحسين ( « 3 » ) وغيرها .
قلت : قد عرفت أنّ المراد إطلاق الافتتاح الثابت لكلّ صلاة ، لا إطلاق لفظ الصلاة . مع أنّه يمكن منع دعوى انصرافها إلى خصوص ذلك .
والتعرّض لخصوص الفريضة في بعض الأخبار ( « 4 » ) لا يقضي بالتخصيص أو التقييد ، كما هو واضح .
وأوضح منه بطلاناً الاستدلال بإجماع الخلاف ( « 5 » ) ؛ إذ ملاحظته تشهد لإرادة الردّ به على العامّة الذين لم يشرّعوا أصل الافتتاح ، لا لبيان مشروعيّته في هذه المواضع خاصّة ، هذا .
وفي الذكرى عن ابن الجنيد : أنّه « يستحبّ أن يقول بعد إتمام السبع والتوجّه : اللَّه أكبر سبعاً ، وسبحان اللَّه سبعاً ، والحمد للَّه سبعاً ، ولا إله إلّا اللَّه سبعاً ، من غير رفع يديه » ( « 6 » ) . قال [ ابن الجنيد ] : « وقد روى ذلك جابر عن أبي جعفر عليه السلام ( « 7 » ) والحلبي وأبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السلام » ( « 8 » ) .
ولا بأس به للتسامح ، مع أنّ الصدوق في المحكيّ عن علله قد روى في الصحيح عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام وذكر حديث تكبيرات الافتتاح ثمّ قال : قال زرارة : فقلت لأبي جعفر عليه السلام : فكيف نصنع ؟ قال : « كبّر سبعاً وتحمد سبعاً ، وتسبّح سبعاً ، وتحمد اللَّه وتثني عليه ، ثمّ تقرأ » ( « 9 » ) وقد يدخل التهليل في الثناء عليه .
نعم ، لا صراحة فيه بأنّ التكبير غير تكبير الافتتاح ، كالمحكيّ عن ابن الجنيد ، والأمر سهل .
هامش
( 1 ) المقنعة : 11 .
( 2 ) تقدّم ذكر الحاكي سابقاً .
( 3 ) الوسائل 6 : 20 ، 21 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 ، 4 .
( 4 ) الوسائل 6 : 22 ، 33 ، ب 7 ، 12 من تكبيرة الإحرام ، ح 6 ، 3 .
( 5 ) الخلاف 1 : 315 .
( 6 ) نقله في الذكرى 3 : 263 .
( 7 ) نقله في المختلف 2 : 188 .
( 8 ) نقله في الذكرى 3 : 263 .
( 9 ) علل الشرائع : 2 : 332 ، ح 2 . الوسائل 6 : 32 ، ب 11 من تكبيرة الإحرام ، ح 1 .