تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
لكن لا يخفى [ 1 ] أنّ الأولى التي ينبغي أن يقصد فيها الردّ والأنبياء والملائكة عليهم السلام وغيرهم ممّن عرفت ، والثانية من على جانبه الأيسر من المأمومين [ 2 ] . بل ولا يخفى أيضاً [ 3 ] أنّ هذه الأحكام للصيغة الثانية من التسليم خاصّة دون الأولى حتى لو اقتصر عليها في التحليل ، بل وإن جاء بها متأخّرة بناءً على استحبابها [ 4 ] . بل ولا يخفى أنّ [ الظاهر ] [ 5 ] كون المرّة الثانية من التسليم للمأموم من الصلاة فضلًا عن المرّة الأولى [ 6 ] . ( وأمّا المسنون في الصلاة ) زيادة على ما سمعته في المواضع المخصوصة السابقة ( ف‍ ) - كثير [ 7 ] [ ذكر المصنّف ] ( منه خمسة ) :

[ بعض مستحبات الصلاة ]

[

[ الأوّل ] التوجه بست تكبيرات مع تكبيرة الإحرام

] : ( الأوّل : التوجّه بستّ تكبيرات مضافة إلى تكبيرة الافتتاح ) [ 8 ] . [ ما يدعى عند تكبيرات التوجّه ] : والأولى في كيفيته ما رواه الحلبي في الحسن عن الصادق عليه السلام ( بأن يكبّر ثلاثاً ثمّ يدعو ، ثمّ يكبّر اثنتين ويدعو ، ثمّ يكبّر اثنتين ويتوجّه ( « 1 » ) ) قال : « إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ثمّ ابسطهما بسطاً ، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات ، ثمّ قل : اللّهمّ أنت الملك الحق المبين ، لا إله إلّا أنت سبحانك إنّي ظلمت نفسي فاغفر لي ذنبي إنّه لا يغفر الذنوب إلّا أنت ، ثمّ كبّر تكبيرتين ، ثمّ قل : لبّيك وسعديك والخير في يديك والشرّ ليس إليك ، والمهديّ من هديت لا ملجأ منك إلّا إليك ، سبحانك وحنانيك ، تباركت وتعاليت ، سبحانك ربّ البيت ، ثمّ كبّر تكبيرتين ثمّ تقول : وجّهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة حنيفاً مسلماً وما أنا من المشركين ، إنّ صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي للَّه ربّ العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين ، ثمّ تعوّذ من -
شرح
( 1 ) على من لاحظ النصوص السابقة وما فيها - من دوران التسليم الثانية للمأموم على وجود أحد في اليسار وعدمه [ ذلك ] . ( 2 ) كما أنّه لا يخفى بعد الإحاطة بما ذكرنا محالّ التأمّل فيما في الذكرى ( « 2 » ) وغيرها . ( 3 ) بشهادة التبادر من النصوص والفتاوى ، بل هو كصريح بعضها . ( 4 ) فما سمعته سابقاً من المفيد من جريان بعض الأحكام المزبورة من الإيماء ونحوه في الصيغة الأولى ( « 3 » ) لا يخلو من تأمّل . ( 5 ) [ لأنّه ] المنساق أيضاً من النصوص والفتاوى . ( 6 ) وهو من المؤيّد لما ذكرناه سابقاً من صدق اسم التسليم على الجميع ، ومن بُعد القول بخروج التسليم عن الصلاة ، فتأمّل جيّداً ، واللَّه أعلم . ( 7 ) [ كما ] ذكر المصنّف . ( 8 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه ، والنصوص ( « 4 » ) دالّة عليه .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « ويتوجّه وهو مخيّر في السبع أيّها شاء أوقع معها نيّة الصلاة ، فيكون ابتداء الصلاة عندها » . ( 2 ) الذكرى 3 : 435 . ( 3 ) تقدّم في ص 583 . ( 4 ) الوسائل 6 : 20 ، ب 7 من تكبيرة الإحرام .