تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
وقيل ( « 1 » ) : إنّه يلوح منه الوجوب ، لكن يحتمل إرادته الإشارة إلى مصرفها في الواقع الذي هو من أسرار الشرع ، لا إيجاب قصد ذلك على المكلّف ، فلم يتحقّق فيه حينئذٍ خلاف : 1 - للأصل . 2 - وإطلاق الأدلّة . 3 - وعموم بعضها . 4 - والسيرة المستمرّة في سائر الأعصار والأمصار من العوامّ والعلماء التي تشرف الفقيه على القطع بالعدم ، خصوصاً في مثل هذا الحكم الذي تعمّ به البلوى والبليّة ، ولا طريق للمكلّفين إلى معرفته إلّا بالألفاط . 5 - بل هذه النصوص التي ذكر فيها بعض ذلك ظاهرة في جهل السائلين بالمراد به قبل التوقيف . 6 - بل التأمّل فيها نفسها يقضي بكون ذلك من الأسرار الواقعيّة التي لا مدخليّة لها في التكليف ، نحو ما ذكر في أسرار الركوع والسجود وغيرهما من أجزاء العبادات . نعم ، قد يوهمه في خصوص الإمام والمأموم ما في النصوص المتفرّقة في أبواب الصلاة [ كما يلي ] : 1 - « ويسلّم عليهم » ( « 2 » ) . 2 - « ويؤذن القوم » ( « 3 » ) . 3 - « وسلّم عليهم » ( « 4 » ) . 4 - « ونسيت أن تسلّم علينا » ( « 5 » ) . 5 - « وسلّم بعضهم على بعض » ( « 6 » ) . ونحو ذلك ممّا يومئ إلى المعنى المزبور . لكن قد يقال : إنّ المراد ذكر هذه الصيغة التي « هم » من موردها في الواقع ؛ لكونها بصورة المقصود بها التحيّة ، على أنّ ذلك أعمّ من القصد ؛ ضرورة صدق الامتثال بالقول المزبور على حكم نيّة الصلاة ابتداءً من غير استحضار للقصد بالخصوص . ولو سلّم فهو ليس من التحيّة عرفاً بشيءٍ من الأشياء ، كما يومئ إليه : 1 - ما في خبر أبي بصير ( « 7 » ) . 2 - وخبر عمّار بن موسى ( « 8 » ) من أنّها إذن . 3 - وما في غيرهما ( « 9 » ) من أنّها ترجمة من الإمام للمأمومين . 4 - ونحو ذلك من النصوص المتقدّمة سابقاً . وبه صرّح شيخنا في كشفه ( « 1 » ) .
هامش
( 1 ) مفتاح الكرامة 2 : 490 . ( 2 ) الوسائل 8 : 437 ، ب 2 من صلاة الخوف ، ح 4 . ( 3 ) الوسائل 6 : 421 ، ب 2 من التسليم ، ح 8 . ( 4 ) الوسائل 8 : 435 ، ب 2 من صلاة الخوف ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 6 : 425 ، ب 3 من التسليم ، ح 5 ، وفيه : « ونسيت أن اسلّم عليهم ، فقالوا : ما سلّمت علينا » . ( 6 ) الوسائل 8 : 437 ، 438 ، ب 2 من صلاة الخوف ، ح 4 ، 7 . ( 7 ) الوسائل 6 : 421 ، ب 2 من التسليم ، ح 8 . ( 8 ) الوسائل 6 : 416 ، ب 1 من التسليم ، ح 7 . ( 9 ) المصدر السابق : 417 ، ح 9 .