بل لا يبعد البطلان لو قصد بها [ / الصيغة ] المتعارف من التحيّة مع الخروج من الصلاة [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) 1 - للنهي عن ابتداء التحيّة في الصلاة . 2 - ولأصالة عدم التداخل . 3 - ولأنّه من كلام الآدميّين .
4 - ولغير ذلك . فما في الذكرى من احتمال وجوب قصد المأموم بالأولى الردّ ( « 1 » ) ؛ لعموم قوله تعالى : ( وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحسَنَ مِنهَا أو رُدُّوهَا ) ( « 2 » ) . ضعيف جدّاً كما اعترف به في جامع المقاصد معلّلًا له بأنّه لا يعدّ تسليم الصلاة تحيّة ( « 3 » ) . فلا حاجة إلى ما ذكره بعد ذلك من أنّه « على القول بالوجوب يكفي في القيام به واحد ، فيستحبّ للباقين ، وإذا اقترن تسليم الإمام والمأموم أجزأ ولا ردّ هنا ، وكذلك إذا اقترن تسليم المأمومين ؛ لتكافئهم بالتحيّة » ( « 4 » ) : 1 - مع أنّ فيما ذكره أوّلًا من الاستحباب نظراً ؛ لإمكان منع عموم الأدلّة لمثل الصلاة . 2 - وثانياً : بأنّ المتّجه - بناءً على أنّ القصد بها التحيّة - وجوب الردّ من كلّ منهم ؛ لشمول الدليل لهما ، كما لو تقارنا في التحيّة في غير الصلاة . وبالجملة : دعوى إرادة التحيّة بها في المقام في الإمام والمأمومين - بحيث تجري عليها أحكامها بالنسبة لسماعها وعدمه ، وسماع ( « 5 » ) ردّها من المأموم الذي لا ينبغي أن يُسمع الإمام وعدمه ، وتعاقب الردّ للتحيّة وعدمه ، وبالنسبة للمسبوق وعدمه ، وغير ذلك - في غاية الغرابة من مثل الشهيد . كغرابة احتمال وجوب القصد وإن لم يكن من التحيّة : 1 - فراراً من استبعاد التعبّد بصورة اللفظ الذي ليس من القرآن .
2 - واستظهاراً من الأدلّة باعتبار ملاحظة معنى الخطابيّة في الصيغة ولو مجازاً وتنزيلًا . إذ هو في الحقيقة اجتهاد منشؤه الغرور بالنفس ، وأنّه قد يظهر لها ما يخفى على غيرها ، وإلّا فمن لاحظ النصوص والفتاوى مع التأمّل جزم بعدم اعتبار ذلك ، خصوصاً في المنفرد ، وأنّ ما ذكر فيها مساقه مساق الحِكَم والأسرار . إلّا أنّه بملاحظة : 1 - خبر المعراج ( « 6 » ) وإن كان الأنبياء والملائكة فيه كانوا مأمومين على الظاهر . 2 - وحديث المفضّل ( « 7 » ) . 3 - وخبر الترجمة ( « 8 » ) . 4 - والإذن ( « 9 » ) .
5 - وبعض النصوص ( « 10 » ) المتقدّمة سابقاً في تحليليّة التسليم . 6 - وما ورد ( « 11 » ) من أمر الإمام بالتسليم على الجماعة .
7 - وأمرهم ( « 12 » ) بتسليم بعضهم على بعض . 8 - وقوله : « نسيت أن تسلّم علينا » ( « 13 » ) . 9 - والتعليل في صحيح أبي بصير ( « 14 » ) . 10 - ورجحان القصد إلى معنى كلّ عبادة لفظيّة مع وضع صيغة الخطاب حقيقةً في القصد إلى الحاضرين .
11 - وتعارف الجماعة في ذلك الزمان ، ووجه القصد فيها واضح . 12 - كما أنّه ورد ( « 15 » ) ما يدلّ على ائتمام الملائكة بالمؤمن إذا صلّى بأذان وإقامة أو بإقامة فيستحقّون السلام حينئذٍ من هذه الجهة . وغير ذلك يمكن الحكم باستحباب قصد بعض ما ذكروه وخصوصاً مع التسامح .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 435 .
( 2 ) النساء : 86 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 330 .
( 4 ) الذكرى 3 : 435 .
( 5 ) الأولى : « اسماع » .
( 6 ) الوسائل 5 : 466 ، ب 1 من افعال افعال الصلاة ، ح 10 .
( 7 ) الوسائل 6 : 422 ، ب 2 ن التسليم ، ح 15 .
( 8 ) الوسائل 6 : 417 ، ب 1 من التسليم ، ح 9 .
( 9 ) المصدر السابق : 616 ، ح 7 .
( 10 ) الوسائل 6 : 415 ، 418 ، ب 1 من التسليم ، ح 1 ، 8 ، 10 ، 11 ، 12 ، 13 .
( 11 ) الوسائل 8 : 437 ، ب 2 من صلاة الخوف ، ح 4 .
( 12 ) المصدر السابق : 437 ، 438 ، ح 4 ، 7 .
( 13 ) الوسائل 6 : 425 ، ب 3 من التسليم ، ح 5 .
( 14 ) الوسائل 6 : 419 ، 421 ، ب 2 من التسليم ، ح 8 .
( 15 ) انظر الوسائل 5 : 381 ، ب 4 من الأذان والإقامة .