. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
وهو كالصريح في أنّ المنفرد يومئ بالأنف والإمام يومئ بعينه وإن كان قد وقع ذلك في كلام السائل ، إلّا أنّ تقرير الإمام عليه السلام له عليه مع أنّه قد صدر منه بصورة المفروغ منه يكفي في حجّيته .
ومن هنا أفتى به في الفقيه في الإمام والمنفرد ( « 1 » ) .
وعن الاقتصاد بطرف الأنف ( « 2 » ) ، إلّا أنّ إعراض الأصحاب عنه بالنسبة إلى ذلك وبالنسبة إلى تسليم المأموم ثلاثاً يوهن الاستناد إليه .
خصوصاً مع عدم انطباق الجواب فيه على السؤال المشعر بالإعراض عنه وعدم الرضا به .
بل الصدوق نفسه في المحكيّ عن أماليه أفتى بخلافه .
حيث قال : « والتسليم يجزي مرّة واحدة مستقبل القبلة ، ويميل بعينه إلى يمينه ، ومن كان في جمع من أهل الخلاف سلّم تسليمتين عن يمينه تسليمة وعن يساره تسليمة ، كما يفعلون للتقيّة ( « 3 » ) ، يعني منفرداً أو إماماً أو مأموماً .
وعن المفيد في نافلة الزوال : « ويسلّم تجاه القبلة تسليمة واحدة يقول : السلام عليكم ورحمة اللَّه ، ويميل مع التسليمة بعينه إلى يمينه » ( « 4 » ) ، وفي فريضته بعد التشهّد : « السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ويومئ بوجهه إلى القبلة ، ويقول : السلام على الأئمّة الراشدين ، السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، وينحرف بعينه إلى يمينه » ( « 4 » ) .
ونحوه عن المراسم إلّا أنّ في النافلة ينحرف بوجهه يميناً ( « 6 » ) .
وفي الجمل والعقود والمبسوط : « يسلّم الإمام والمنفرد تجاه القبلة ، والمأموم يميناً ويساراً إن كان على يساره أحد ، وإلّا يميناً » ( « 7 » ) .
وفي جمل العلم والعمل وعن الانتصار والسرائر الإيماء للإمام والمنفرد بالوجه قليلًا ( « 8 » ) ، والمأموم نحو ما سمعته من المبسوط ، وعن الانتصار الإجماع على ما فيه ( « 9 » ) . وعن أبي عليّ : « إن كان الإمام في صفّ يسلّم على جانبيه » ( « 10 » ) ، وقد سمعت كلام المصنّف في المنفرد .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 319 ، ذيل الحديث 944 .
( 2 ) الاقتصاد : 264 .
( 3 ) أمالي الصدوق : 512 .
( 4 ) المقنعة : 108 ، 114 .
( 6 ) المراسم : 72 - 73 .
( 7 ) الجمل والعقود ( الرسائل العشر ) : 183 . المبسوط 1 : 116 - 117 .
( 8 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 34 . الانتصار : 154 . السرائر 1 : 231 .
( 9 ) الانتصار : 155 .
( 10 ) نقله في الذكرى 3 : 434 .