أمّا الصيغة الثانية لو أراد الخروج بها [ 1 ] [ فيكفي قول « السلام عليكم » ] .
نعم [ الظاهر ] [ 2 ] عدم اعتبار إضافة « ورحمة اللَّه وبركاته » [ 3 ] . [ بل يستحبّ ] . ودونه في الفضل الاقتصار -
شرح
( 1 ) ففي المعتبر : « الأشبه أنّه يجزي سلام عليكم » ( « 1 » ) واستقر به في التذكرة ( « 2 » ) :
1 - لوقوع اسم التسليم عليها .
2 - ولأنّها كلمة ورد القرآن ( « 3 » ) بصورتها ، فتكون مجزية .
3 ، 4 - وفي التذكرة : « ولأنّ عليّاً عليه السلام ( « 4 » ) كان يقول ذلك عن يمينه وشماله ، ولأنّ التنوين يقوم مقام اللام » ( « 2 » ) .
وفيه : منع واضح بعد ما عرفت من انصراف الإطلاق إلى الصورة المتعارفة المصرّح بها في جملة من المعتبرة ، كخبر ابن أبي يعفور ( « 6 » ) المرويّ عن جامع البزنطي ، وخبر أبي بصير ( « 7 » ) ، وخبر أبي بكر الحضرمي ( « 8 » ) ، وخبر ابن اذينة ( « 9 » ) ، وخبر يونس بن يعقوب ( « 10 » ) وغيرها ، وإلّا لأجزى المعنى كيف كان ، وقد اعترف هو بفساده حيث حكى عن الشافعي ( « 11 » ) الاجتزاء بعكس الصورة المتعارفة - التي لم تجز عندنا قولًا واحداً ، كما في التحرير ( « 12 » ) - معلّلًا له بحصول المعنى .
والورود في القرآن لا يقتضي التجاوز عن المأثور بالصلاة ، والمحكي عن عليّ عليه السلام في خبر سعد التعريف ، وضعف الأخير واضح .
( 2 ) [ كما هو ] ظاهر أكثر النصوص المزبورة كإطلاق غيرها .
( 3 ) كما هو خيرة المصنّف والفاضل والشهيد ( « 13 » ) وغيرهم ، بل هو المحكيّ عن بني [ أبي ] عقيل والجنيد ( « 14 » ) وبابويه ( « 15 » ) ، بل ربّما نسب إلى الأكثر ، بل في المنتهى نفي الخلاف عن جواز ترك « وبركاته » ( « 16 » ) ، بل عن المفاتيح الإجماع على استحبابه ( « 17 » ) .
فيحمل حينئذٍ ما في حديث المعراج : « فقال لي : يا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم سلّم ، فقلت : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » ( « 18 » ) على الفضل ولو لأحد فردي الواجب التخييري ، كما عن بعض التصريح به ( « 19 » ) ، ولعلّه مراد الباقين نحو ما سمعته في التشهّد والتسبيح .
وربّما يومئ إليه في الجملة إتيانه منه صلى الله عليه وآله وسلم امتثالًا للأمر بالتسليم .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 236 .
( 2 ) التذكرة 3 : 247 .
( 3 ) الأنعام : 54 .
( 4 ) سنن البيهقي 2 : 178 .
( 6 ) المعتبر 2 : 236 . الوسائل 6 : 421 ، ب 2 من التسليم ، ح 11 .
( 7 ) الوسائل 6 : 421 ، ب 2 من التسليم ، ح 8 .
( 8 ) المصدر السابق : ح 9 .
( 9 ) الوسائل 5 : 466 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 10 .
( 10 ) الوسائل 6 : 425 ، ب 3 من التسليم ، ح 5 .
( 11 ) المجموع 3 : 476 .
( 12 ) التحرير 1 : 260 .
( 13 ) المعتبر 2 : 236 ، المنتهى 5 : 205 . الذكرى 3 : 425 .
( 14 ) نقله في المعتبر 2 : 236 .
( 15 ) المقنع : 96 .
( 16 ) المنتهى 5 : 205 .
( 17 ) المفاتيح 1 : 153 .
( 18 ) الوسائل 5 : 468 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 10 .
( 19 ) المقاصد العليّة : 281 .