تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
وقد يفرّق بين المقصود به التحيّة صرفاً وبين الملاحظة فيه - مع ذلك - الصلاة في الجملة ، فيخرج بالثاني وإن كان الذي أريد تحيّته غير مأموم بل غير مصلّ ، بخلاف الأوّل . لكنّ الأقوى العدم حتى في الأخير [ 1 ] . فلو قصد به التحيّة أو الردّ مع الخروج بطلت الصلاة [ 2 ] [ في بعض الموارد ] كما ستعرف تمام البحث فيه إن شاء اللَّه تعالى [ 3 ] لا مطلقاً [ 4 ] . ولو قصد الخروج بالتسليم من غير ما هو متلبّس بها من الصلاة ، فعلى القول بوجوب نيّة الخروج يتّجه البطلان مع العمد . أمّا مع الغلط [ 5 ] [ فلا يبطل بل يسلّم ثانياً ثمّ يسجد للسهو كما يفعل الساهي ] . وقد يحتمل صحّة نفس ما صدر منه من التسليم [ 6 ] . وعلى القول بعدم وجوب نيّة الخروج [ 7 ] [ يمكن احتمال الصحة في حال العمد أيضاً ] . -
شرح
( 1 ) لأصالة عدم التداخل . ( 2 ) في غير المستفاد من النصوص . ( 3 ) ولعلّ هذا أو نحوه مراد الشهيد في الذكرى : « ولو سلّم بنيّة عدم الخروج به بطلت صلاته على القولين » ( « 1 » ) . ( 4 ) لما عرفت من صراحة النصوص ( « 2 » ) في حصول التحليل بما تأتي العامّة به في التشهّد الأوّل ، ومن المقطوع به قصدهم عدم الخروج به . ( 5 ) ففي الذكرى : « فيه إشكال ؛ منشؤه من النظر إلى قصده في الحال فيبطل الصلاة ، وإلى أنّه في حكم الساهي » ( « 3 » ) . قلت : فيسلّم حينئذٍ ثانياً ثمّ يسجد للسهو كما يفعل الساهي . ( 6 ) 1 - صرفاً للنيّة إلى الممكن . 2 - وأنّ الغالط كالقاصد إلى ما هو بصدده . 3 - بل الغالط في مثل المقام عند التأمّل لا يخلو من ذلك ، أو من السهو . فاحتمال البطلان حينئذٍ ضعيف جدّاً ، وطريق الاحتياط واضح . ( 7 ) ففي الذكرى : « لم يضر الخطأ في التعيين نسياناً كالغلط ، أمّا العمد فمبطل » ( « 4 » ) . قلت : قد يأتي احتمال البطلان في الغلط بناءً على تعليله السابق ، كما أنّه يمكن احتمال الصحة في حال العمد ؛ لأنّه لا يزيد على ما قصد به عدم الخروج به من الصلاة ، فتلغى حينئذٍ نيّته ؛ لإطلاق ما دلّ على حصول التحليل به .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 439 . ( 2 ) انظر الوسائل 6 : 409 ، ب 12 من التشهّد . ( 3 ) الذكرى 3 : 439 . ( 4 ) المصدر السابق .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 577 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي