فالجزم بالبطلان حينئذٍ لا يخلو من نظر [ 1 ] ، [ كما أنّ القول بأنّ وقت النيّة على القول بها عند التسليم مقارنة له ، فلو نوى الخروج قبل التسليم بطلت الصلاة ، بل ولو نوى الخروج عنده لم تبطل إلّا أنّه لا يكفيه هذه النية ، بل يجب عليه النية مقارنة له لا يخلو من نظر ] .
ولو تذكّر في أثناء نيّة الخروج صلاة فائتة وجب العدول إليها بناءً على الجزئيّة [ 2 ] .
ولا يجب فيه تجديد نيّة الخروج ولا إحداث نيّة التعيين في الخروج لهذه الصلاة التي فرضه الخروج منها .
كما لا يجب في الصلاة المبتدأة التعيين [ 3 ] .
ثمّ من المعلوم أنّ نيّة الخروج - بناءً عليها - بسيطة لا يشترط فيها تعيين ما وجب تعيينه في نيّة الصلاة [ 4 ] .
[
اعتبار ما يعتبر في الصلاة في التسليم
] : ثمّ لا يخفى - بناءً على الجزئيّة والوجوب - اعتبار جميع ما يعتبر في الصلاة فيه .
بل الظاهر جريان جميع ما سمعته في التشهّد وغيره أيضاً من وجوب الجلوس وندبه وكراهته والطمأنينة والإعراب والعربيّة مع القدرة ، وإلّا وجب التعلّم نحو ما سمعته في التشهّد [ 5 ] .
لكن يجب الاقتصار على الصورة المتعارفة في المخرج منه [ 6 ] ، [ كما في الصيغة الأولى ] .
-
شرح
( 1 ) كما أنّه لا يخلو ما ذكره بعد ذلك من أنّ « وقت النيّة على القول بها عند التسليم مقارنة له ، فلو نوى الخروج قبل التسليم بطلت الصلاة ؛ لوجوب استمرار حكم النيّة ، ولو نوى ( « 1 » ) الخروج عنده لم تبطل ؛ لأنّه قضيّة الصلاة ، إلّا أنّه لا يكفيه هذه النيّة ، بل يجب عليه نيّة مقارنة له » ( « 2 » ) من النظر أيضاً ، ويعرف بالتأمّل فيما سبق في النيّة .
( 2 ) لإطلاق الأدلّة .
( 3 ) لأنّ نية العدول تصرف التسليم إليها .
( 4 ) إذ الخروج إنّما هو عمّا نواه فيتشخّص ، قال في الذكرى : « ويحتمل أن ينوي الوجوب والقربة لا تعيين الصلاة والأداء ؛ لأنّ الأفعال تقع على وجوه وغايات ، أمّا تعيين الصلاة والأداء فيكفي فيه ما تقدّم من نيّتها وإرادة الخروج عنها » ( « 2 » ) .
وهو كما ترى لا يخلو من نظر وبحث .
( 5 ) لانسياق مساواته له في ذلك كلّه إلى الذهن من النصوص والفتاوى ، خصوصاً المشتمل على ذكره تفصيلًا .
بل قد يطلق التشهّد على ما يشمله [ أي التسليم ] .
( 6 ) كما هو ظاهر بعض ( « 4 » ) وصريح آخر ( « 5 » ) ، بل في الدروس نسبته إلى الموجبين ( « 6 » ) ؛ لعدم ثبوت غيرها بعد انصراف إطلاق النصوص إليها ، ولا خلاف أجده فيه في الصيغة الأولى .
هامش
( 1 ) في المصدر : « نوى قبله » .
( 2 ) الذكرى 3 : 439 .
( 4 ) كشف اللثام 4 : 132 .
( 5 ) المعتبر 2 : 236 .
( 6 ) الدروس 1 : 183 .