. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
لكن في الرياض : « أنّه لولا الإجماع لأمكن القول به ؛ لظاهر ما مرّ من المستفيضة » ( « 1 » ) .
وفي كشف اللثام بعد أن حكى عن الشهيد ما سمعت قال : « لكنّ الأخبار تعضده ، وربّما يكون جمعاً بين قولي وجوب التسليم واستحبابه بما ذكره ، بمعنى هل يجب مع هذه الصيغة الصيغة الأخرى ؟ » ( « 2 » ) .
وفيه :
1 - مع أنّه لا دلالة فيها على الوجوب العيني بل أقصاها الخروج الذي هو أعمّ من ذلك .
2 - إنّ النصوص المتواترة الدالّة على الخروج بالثانية كافية في ردّه .
بل القول بوجوبها عيناً أقرب منه من وجوه لا تخفى .
والجمع بين القولين لا يختصّ بدعوى الوجوب العيني .
على أنّ قوله في كشف اللثام : « بمعنى . . . إلى آخره » لا يخلو من تأمّل .
« رابعها : وجوب « السلام عليكم » عيناً ؛ لإجماع الامّة على فعله وينافيه : ما دلّ على انقطاع الصلاة بالصيغة الأخرى ممّا لا سبيل إلى ردّه ، فكيف يجب بعد الخروج من الصلاة ؟ ! » ( « 3 » ) .
قلت : مضافاً إلى ما عرفته سابقاً .
« خامسها : وجوب الصيغتين تخييراً جمعاً بين ما دلّ عليه إجماع الامّة وأخبار الإماميّة ، وهو قويّ متين ، إلّا أنّه لا قائل به من القدماء ، وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقّاً ؟ ! » ( « 4 » ) .
قلت : فيه ما عرفته سابقاً مفصّلًا .
« سادسها : وجوب « السلام عليكم » أو المنافي تخييراً ، وهو قول شنيع ، وأشنع منه وجوب إحدى الصيغتين أو المنافي » ( « 3 » ) .
قلت : هو من خواصّ أبي حنيفة من العامة كما سمعته سابقاً ، وإلى هنا قد انتهى كلامه .
ومن العجيب أنّه خرج من المسألة بلا حاصل ، على أنّه ترك احتمال وجوب « السلام عليكم » عيناً تعبّداً وإن خرج بالأولى كما حكاه سابقاً عن البشرى ( « 6 » ) ، واختاره جماعة من متأخّري المتأخّرين ، وإن كان قد عرفت ما فيه سابقاً مفصّلًا .
وترك أيضاً احتمال الوجوب التخييري بالطريق الذي ذكرناه .
ثمّ قال بلا فصل : « وبعد هذا كلّه فالاحتياط للدين بالإتيان بالصيغتين ، جمعاً بين القولين ، وليس ذلك بقادح في الصلاة بوجه من الوجوه وينوي الخروج بهما بادياً ب « - السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » لا بالعكس ، فإنّه لم يأت به خبر منقول ولا
هامش
( 1 ) الرياض 4 : 476 .
( 2 ) كشف اللثام 4 : 134 .
( 3 ) الذكرى 3 : 432 ، 433 .
( 4 ) الذكرى 3 : 432 - 433 .
( 6 ) نقله في الذكرى 3 : 431 .