تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
ب - ولم ينكرها أحد من الإماميّة تارة أخرى . ج‍ - وفي ثالث إضافتها إلى الإماميّة ( « 1 » ) . د - وفي رابع : « هنا مقدّمتان إحداهما : أنّ السلام علينا يقطع الصلاة ، وهذه دلّ عليها الأخبار وكلام الأصحاب » ( « 2 » ) ، وهو مشعر بالإجماع على حصول الخروج به كعبارة الشيخ في التهذيب ( « 3 » ) . بل قيل : إنّ الظاهر اتّفاق الشيعة على ذلك ، ولذا تركوه في التشهّد الأوّل ( « 4 » ) . نعم ظاهرهم أنّ المخرج والواجب بالأصالة « السلام عليكم » ، وأنّ « السلام علينا » مستحبّ يحصل به المقصود من الواجب . ولذا قال في الدروس : « إنّ أكثر القدماء على الخروج بقول : السلام علينا . . . إلى آخره ، وعليها معظم الروايات مع فتواهم بندبها » ( « 5 » ) . لكن في المحكي عن البيان : أنّ « القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبّة غير مخرجة من الصلاة ، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة » ( « 6 » ) ، وتبعه على نحو ذلك بعض من تأخّر عنه ( « 7 » ) . وهو مخالف لما سمعته منه في الذكرى ( « 8 » ) ، ويقتضي طرح تلك النصوص التي لا سبيل إلى ردّها . وظنّي أنّه استنبطه استنباطاً ، من جهة عدم تعقّل وجوب التسليم حينئذٍ بعد الإتيان بهذه الصيغة ، خصوصاً وظاهرهم الجزئيّة التي لا يتصوّر تحقّقها في المقام ، لكن قد يدفع : 1 - بأنّه يمكن التزامهم بالوجوب الخروجي لو جاء بالصيغة الأولى وإن خرج بها . كما أومأ إليه ما سمعته سابقاً من البشرى ( « 9 » ) ، واختاره في المدارك والحدائق ( « 10 » ) وغيرهما ، ومال إليه شيخنا في بغية الطالب ( « 11 » ) ، وإن كان هو في غاية الضعف ، خصوصاً مع القول بحرمة المنافيات حينئذٍ بعد الصيغة الأولى دون البطلان كما صرّح به في الحدائق ( « 12 » ) ضرورة منافاته لما ورد من التحليل بالصيغة الأولى المقتضي لحلّ سائر المنافيات ، مضافاً إلى ما عرفته سابقاً من اتحاد دليل البطلان والحرمة ، فالتفصيل بينهما قول في الشرع بلا دليل . بل ومثله في الضعف دعوى الوجوب خاصّة [ دون البطلان ] كما ستعرفه إن شاء اللَّه . 2 - أو يدفع بأنّه يمكن بناء إطلاقهم الوجوب على إرادة الوجوب بالأصالة كالمخرج ونحو ذلك ممّا لا ينافي الاجتزاء
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 432 . ( 2 ) الذكرى 3 : 428 . ( 3 ) التهذيب 2 : 129 ، ذيل الحديث 496 . ( 4 ) المصابيح 8 : 204 . ( 5 ) الدروس 1 : 183 . ( 6 ) البيان : 177 . ( 7 ) لم نعثر عليه . ( 8 ) الذكرى 3 : 428 ، 433 . ( 9 ) نقله في الذكرى 3 : 431 . ( 10 ) المدارك 3 : 435 . الحدائق 8 : 490 . ( 11 ) بغية الطالب : الورقة 32 . ( 12 ) الحدائق 8 : 489 .