. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
ب - ولم ينكرها أحد من الإماميّة تارة أخرى .
ج - وفي ثالث إضافتها إلى الإماميّة ( « 1 » ) .
د - وفي رابع : « هنا مقدّمتان إحداهما : أنّ السلام علينا يقطع الصلاة ، وهذه دلّ عليها الأخبار وكلام الأصحاب » ( « 2 » ) ، وهو مشعر بالإجماع على حصول الخروج به كعبارة الشيخ في التهذيب ( « 3 » ) .
بل قيل : إنّ الظاهر اتّفاق الشيعة على ذلك ، ولذا تركوه في التشهّد الأوّل ( « 4 » ) .
نعم ظاهرهم أنّ المخرج والواجب بالأصالة « السلام عليكم » ، وأنّ « السلام علينا » مستحبّ يحصل به المقصود من الواجب .
ولذا قال في الدروس : « إنّ أكثر القدماء على الخروج بقول : السلام علينا . . . إلى آخره ، وعليها معظم الروايات مع فتواهم بندبها » ( « 5 » ) .
لكن في المحكي عن البيان : أنّ « القائل بوجوب التسليم يجعلها مستحبّة غير مخرجة من الصلاة ، والقائل بندب التسليم يجعلها مخرجة » ( « 6 » ) ، وتبعه على نحو ذلك بعض من تأخّر عنه ( « 7 » ) .
وهو مخالف لما سمعته منه في الذكرى ( « 8 » ) ، ويقتضي طرح تلك النصوص التي لا سبيل إلى ردّها .
وظنّي أنّه استنبطه استنباطاً ، من جهة عدم تعقّل وجوب التسليم حينئذٍ بعد الإتيان بهذه الصيغة ، خصوصاً وظاهرهم الجزئيّة التي لا يتصوّر تحقّقها في المقام ، لكن قد يدفع :
1 - بأنّه يمكن التزامهم بالوجوب الخروجي لو جاء بالصيغة الأولى وإن خرج بها .
كما أومأ إليه ما سمعته سابقاً من البشرى ( « 9 » ) ، واختاره في المدارك والحدائق ( « 10 » ) وغيرهما ، ومال إليه شيخنا في بغية الطالب ( « 11 » ) ، وإن كان هو في غاية الضعف ، خصوصاً مع القول بحرمة المنافيات حينئذٍ بعد الصيغة الأولى دون البطلان كما صرّح به في الحدائق ( « 12 » ) ضرورة منافاته لما ورد من التحليل بالصيغة الأولى المقتضي لحلّ سائر المنافيات ، مضافاً إلى ما عرفته سابقاً من اتحاد دليل البطلان والحرمة ، فالتفصيل بينهما قول في الشرع بلا دليل .
بل ومثله في الضعف دعوى الوجوب خاصّة [ دون البطلان ] كما ستعرفه إن شاء اللَّه .
2 - أو يدفع بأنّه يمكن بناء إطلاقهم الوجوب على إرادة الوجوب بالأصالة كالمخرج ونحو ذلك ممّا لا ينافي الاجتزاء
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 432 .
( 2 ) الذكرى 3 : 428 .
( 3 ) التهذيب 2 : 129 ، ذيل الحديث 496 .
( 4 ) المصابيح 8 : 204 .
( 5 ) الدروس 1 : 183 .
( 6 ) البيان : 177 .
( 7 ) لم نعثر عليه .
( 8 ) الذكرى 3 : 428 ، 433 .
( 9 ) نقله في الذكرى 3 : 431 .
( 10 ) المدارك 3 : 435 . الحدائق 8 : 490 .
( 11 ) بغية الطالب : الورقة 32 .
( 12 ) الحدائق 8 : 489 .