. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
وجوب التسليم عليه ولا شيء منه بواجب في غير الصلاة ، وقال : « إنّه الذي يقوى في ظنّي » . ثمّ حكى عن العلّامة الإجماع على استحبابه ثمّ منعه ( « 1 » ) .
وجمع الصدوق في الفقيه ( « 2 » ) وعن المقنع بين الصيغتين مع تسليمات على النبيّ والأنبياء والأئمّة عليهم الصلاة والسلام ( « 3 » ) من غير تصريح بوجوب شيء .
لكن ومع ذلك كلّه لا يخفى عليك ضعف القول بالوجوب الذي قال في كشف اللثام بعد أن حكاه عن البعض : « لم يوافقه عليه أحد » ( « 4 » ) .
وفي الذكرى : « أنّه لا يعدّ من المذهب » ( « 5 » ) .
وعن البيان : « أنّه مسبوق بالإجماع ملحوق به ومحجوج بالروايات المصرّحة بندبه » ( « 6 » ) ؛ لما عرفت فيما تقدّم من النصوص والفتاوى ومعاقد الإجماعات على عدم وجوب غير الشهادتين والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والتسليم المعلوم نصّاً وانسياقاً تحقّقه بدون التسليم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم .
والآية - بعد تسليم إرادة غير الانقياد من التسليم فيها ، وأنّ المراد خصوص التسليم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم - قد عرفت المناقشة في مثل هذا الاستدلال بها ، ولذا قال في المحكي عن البيان : « إنّ قوله تعالى ( وَسَلَّمُوا ) ( « 7 » ) ليس بمتعيّن للسلام على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، ولو سلّم لم يدلّ على الوجوب المدّعى » ( « 6 » ) .
وأضعف منه القول بأنّه مخرج وإن لم يكن واجباً :
1 - الذي لم يعرف في المنتهى ( « 9 » ) ، خلافاً في عدمه بين القائلين بوجوب التسليم .
2 - وفي ظاهر التذكرة إجماعهم عليه ؛ لحصر المخرج في النصوص والفتاوى بغيره ( « 10 » ) .
3 - بل هو صريح خبر أبي كهمس ( « 11 » ) . ومن ذلك يعلم أنّ الإتيان به في التشهّد الأوّل وغيره من أحوال الصلاة لا بعنوان
هامش
( 1 ) كنز العرفان 1 : 141 - 142 .
( 2 ) الفقيه 1 : 319 ، ذيل الحديث 944 .
( 3 ) المقنع : 96 .
( 4 ) كشف اللثام 4 : 136 .
( 5 ) الذكرى 3 : 421 .
( 6 ) البيان : 178 .
( 7 ) الأحزاب : 56 .
( 9 ) المنتهى 5 : 204 - 205 .
( 10 ) التذكرة 3 : 246 .
( 11 ) الوسائل 6 : 426 ، ب 4 من التسليم ، ح 2 .