تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
الخصوصيّة غير قادح في الصلاة ؛ لعدم التحليليّة فيه . وكذا « سلام على المرسلين » في القنوت وإن كان موافقاً للفظ القرآن فالتوقّف فيه من بعض الناس وسوسة في غير محلّها . ( و ) أمّا العبارتان المذكورتان فلا ريب في أنّ ( بكلّ منهما يخرج من الصلاة ) ويحصل الفراغ منها وتحليلها [ 1 ] . -
شرح
( 1 ) 1 - لمعلوميّته بين الامّة كافّة في الثانية [ وهي « السلام عليكم » ] ، كما اعترف به في الذكرى ( « 1 » ) وغيرها فضلًا عن تواتر القول والفعل به . 2 - وللنصوص المعتبرة المستفيضة في خصوص الأولى منهما : أ - منها قول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير ( « 2 » ) السابق آنفاً . ب - وموثّقه المتقدّم في أوّل التسليم ( « 3 » ) . ج‍ - وفي صحيح الحلبي : « كلّما ذكرت اللَّه عزّ وجلّ به والنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فهو من الصلاة ، وإن قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين فقد انصرفت » ( « 4 » ) . د - وسأله عليه السلام أيضاً أبو كهمس عن الركعتين الأوّلتين إذا جلست فيهما للتشهّد فقلت وأنا جالس : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته انصراف هو ؟ فقال : « لا ، ولكن إذا قلت : السلام علينا وعلى عباد اللَّه فهو الانصراف » ( « 5 » ) . وعن ابن إدريس : أنّه رواه في مستطرفات السرائر نقلًا من كتاب النوادر لمحمّد بن عليّ بن محبوب ( « 6 » ) . ه‍ - وفي خبر ميسر عن أبي جعفر عليه السلام : « شيئان يفسد الناس بهما صلاتهم قول الرجل : تبارك اسمك - إلى أن قال : - وقول الرجل : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين » ( « 7 » ) . و - وفي الفقيه : قال الصادق عليه السلام : « أفسد ابن مسعود على الناس صلاتهم بقوله : تبارك اسمك - إلى أن قال : - وبقوله : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ؛ يعني في التشهّد الأوّل » ( « 8 » ) . ز - كما يشهد له ما رواه بسند معتبر عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون : « ولا يجوز أن تقول في التشهّد الأوّل : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ؛ لأنّ تحليل الصلاة التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلّمت » ( « 9 » ) . ح - ونحوه المرويّ عن الخصال بسنده إلى الأعمش عن الصادق عليه السلام ( « 10 » ) . ومنهما يعلم أنّ المراد بالانقطاع والفراغ ونحوهما حصول التحليل بذلك . فهذه النصوص - بعد تعاضدها ، ورواية المشايخ الثلاثة وغيرهم لها على وجه ظاهرهم العمل بها - ممّا لا سبيل إلى ردّها : أ - كما اعترف به في الذكرى تارة .
هامش
( 1 ) الذكرى 3 : 432 . ( 2 ) تقدّم في ص 564 . ( 3 ) تقدّم في ص 542 . ( 4 ) الوسائل 6 : 426 ، ب 4 من التسليم ، ح 1 . ( 5 ) الوسائل 6 : 426 ، ب 4 من التسليم ، ح 2 . ( 6 ) السرائر 3 : 604 . ( 7 ) الوسائل 6 : 409 ، ب 12 من التشهّد ، ح 1 . ( 8 ) الفقيه 1 : 401 ، ح 1191 . الوسائل 6 : 410 ، ب 12 من التشهّد ، ح 2 . ( 9 ) الوسائل 6 : 410 ، ب 12 من التشهّد ، ح 3 . ( 10 ) الخصال : 604 ، ح 9 . الوسائل 8 : 286 ، ب 29 من قواطع الصلاة ، ح 2 .