[
العبارة التي تقع بها التسليم
] : [ و ] ( له ) أي التسليم [ 1 ] ( عبارتان ) لا غير : ( إحداهما أن يقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، والأخرى أن يقول : السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ) [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) نصّاً وفتوى .
( 2 ) وليس المراد مطلق مسمّى التسليم قطعاً بل ضرورة .
نعم في المحكيّ عن الرائع للراوندي - وقد رام الجمع الذي ذكرناه نحن سابقاً بين قولي الوجوب والندب في خصوص المذكور في المتن لا الصيغة الثالثة - قال : « إذا قال : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ونحو ذلك ، فالتسليم الذي يخرج به من الصلاة حينئذٍ مسنون ، وقام هذا التسليم المندوب مقام قول المصلّي إذا خرج من صلاته :
السلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته ، وإن لم يكن ذكر ذلك في التشهّد يكون التسليم فرضاً » ( « 1 » ) .
وقد سمعت كلامه في حلّ المعقود من الجمل والعقود في أوّل البحث ( « 2 » ) .
وخلاصته في الكتابين : أنّ الفرض هو السلام عليكم ، ولكن ينوب منابه التسليم المندوب ، كما أنّ صوم يوم الشكّ ندباً يسقط به الفرض .
وفي الذكرى : « أنّ أقلّ المجزي في الفريضة التسليم وقول : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » ( « 3 » ) .
وقد يشهد له :
1 - مضافاً إلى إطلاق أدلّة التسليم .
2 - وخصوص المشتملة عليه ولو في ضمن غيره من المندوبات .
3 - ما عن العلل لمحمّد بن عليّ بن إبراهيم : « أقلّ ما يجزي من السلام ، السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته » ( « 4 » ) .
4 - وقول الصادق عليه السلام في خبر أبي بصير أو صحيحه : « إذا كنت إماماً فإنّما التسليم أن تسلّم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وتقول : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ، فإذا قلت ذلك فقد انقطعت الصلاة ، ثمّ تؤذن القوم فتقول وأنت مستقبل القبلة : السلام عليكم » ( « 5 » ) الحديث .
5 - وفي خبر أبي بكر الحضرمي عن الصادق عليه السلام قال له : إنّي اصلّي بقوم ، فقال : « تسلّم واحدة ولا تلتفت قل : السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة اللَّه وبركاته ، السلام عليكم » ( « 6 » ) .
6 - وعن كنز العرفان عن بعض مشايخه : الاستدلال على وجوب التسليم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بالآية الشريفة ( « 7 » ) حيث دلّت على
هامش
( 1 ) نقله في الذكرى 3 : 421 - 422 .
( 2 ) تقدّم في ص 543 .
( 3 ) الذكرى 3 : 420 ، ونسبه للفاخر .
( 4 ) المستدرك 5 : 24 ، ب 4 من التسليم ، ح 1 .
( 5 ) الوسائل 6 : 421 ، ب 2 من التسليم ، ح 8 .
( 6 ) المصدر السابق : ح 9 .
( 7 ) الأحزاب : 56 .