. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
إلى غير ذلك من النصوص الظاهرة والصريحة والمشعرة المتفرّقة في أبواب الصلاة ، كالسهو وصلاة الجماعة والخوف وغيرها .
9 - خصوصاً ما دلّ ( « 1 » ) منها على القسمة بين المأمومين بأنّ للأوّلين التكبير افتتاح الصلاة ، وللآخرين التسليم .
10 - بل بقاء الائتمام معه أعظم شاهد على جزئيّته ؛ لعدم مشروعيّة الجماعة في غير الصلاة .
11 - إلى غير ذلك من النصوص التي لا يقابلها النصوص ( « 2 » ) المشعرة بالخروج بوجه من الوجوه :
1 - خصوصاً بعد موافقتها للتقيّة .
2 - وخصوصاً بعد ظهور كلمات الأصحاب في الجزئيّة بين القائلين بالوجوب والندب ، حتى سمعت دعوى الإجماع عليه من التنقيح ( « 3 » ) .
وظنّي أنّ القول بالخروج في مطلق التحليل بالتسليم ممّا حدث في هذه الأعصار ، وإن حكاه المقداد في التنقيح عن قواعد الشهيد رادّاً عليه بوجوه متعدّدة ، منها خرق الإجماع ( « 4 » ) . لكن لا صراحة في كلامه باختياره ، بل ذكره احتمالًا في ردّ بعض النصوص المستدلّ بها على الندب .
كما ذكرناه نحن هناك لبيان نفي الدلالة على الندب التي يكفي في نفيها مجرّد وجود الاحتمال وإن لم نعيّنه ما ذا ، كما هو واضح بعد التأمّل .
وإن اختاره بعض متأخّري المتأخّرين من المتفقّهة .
ولا ريب في ضعفه وسقوطه .
نعم ، هو متّجه لا محيص عنه في الصيغة الثانية ، بناءً على وجوبها لو جاء بالصيغة الأولى وقلنا بحصول التحليل بها .
وأمّا النصوص المدّعى ظهورها في الخروج أو إشعارها فقد عرفت الجواب عنها في أدلّة الندب بما ينفي هذا الظهور مفصّلًا ، وستعرف زيادة على ذلك .
وخبر الحلبي ( « 5 » ) محمول على إرادة انقطاع الأجزاء غير التسليم من الذكر والدعاء والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ونحو ذلك .
بل قد عرفت سابقاً أيضاً ما يعرف منه الجواب أيضاً عمّا ذكرناه أخيراً من جانب القائل بالخروج ؛ ضرورة ظهور النصوص كما سمعته فيما تقدّم في أدلّة الوجوب في أنّ الشارع قد جعل التسليم من الأسباب المحلّلة للمنافيات ، لا أنّ تحليله لما فيه من صفة المنافاة ، وإن أومأت إليه بعض النصوص ( « 6 » ) :
1 - لكنّها في مساق بيان حكم وأسرار لا تدور عليها تكاليف شرعيّة كما لا يخفى على من لاحظها .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 436 ، ب 2 من صلاة الخوف ، ح 2 .
( 2 ) الوسائل 6 : 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 2 ، 4 .
( 3 ) تقدّم في ص 558 .
( 4 ) التنقيح 1 : 212 - 213 .
( 5 ) الوسائل 6 : 426 ، ب 4 من التسليم ، ح 1 .
( 6 ) الوسائل 6 : 417 ، ب 1 من التسليم ، ح 10 .