[
جزئية التسليم للصلاة
] : والظاهر الجزئيّة [ للتسليم ] مع ذلك [ / كونه واجباً ] [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) وفاقاً لظاهر جماعة وصريح آخرين .
بل عن الناصريات : « أنّ كلّ من قال : إنّ التكبير من الصلاة قال : التسليم واجب ، وإنّه من الصلاة » ( « 1 » ) .
وفي التنقيح : « أنّ القائل قائلان ، إنّه إمّا واجب فهو جزء من الصلاة ، ولهذا حصروا الواجبات في ثمانية ، أو غير واجب فيكون واحداً من مندوباتها ، فالقول بكونه واجباً غير جزء خرق الإجماع » ( « 2 » ) .
وفي المدارك وغيرها الإجماع على بطلان الصلاة بتخلّل المنافي بينه وبين التشهّد ( « 3 » ) على تقدير الوجوب .
وإن كان التعويل على هذه الإجماعات لا يخلو من نظر .
إذ - مع الإغضاء عن كيفيّة تحصيلها ، خصوصاً بعد اعتراف المرتضى منهم بعدم نصّ للأصحاب فيه - ليس المراد منها إلّا مجرّد اتّفاق القائلين بالوجوب ، ومعلوم أنّه غير الإجماع الكاشف ، كالإجماع المركّب المزبور المقطوع بعدم كونه من الحجّة عند حاكيه فضلًا عنّا .
ضرورة عدم إرادة القطع بكون المعصوم غير خارج عن أحد القولين كما هو واضح .
إلّا أنّه يمكن القول باعتبارها في المقام وإن لم تكن من الحجّة بناءً على حصول الظنّ منها بالجزئيّة لمسمّى اللفظ الموضوع للمركّب من أجزاء مخصوصة على القول به ، وعلى كفاية مثل هذا الظنّ فيه وإن كان شرعيّاً ؛ لعدم الفرق بين اللغوي والشرعي في ذلك .
وإن كان لا يخلو من نظر أو منع ؛ للفرق الواضح بين الموضوع الشرعي وغيره .
وكيف كان فنحن بحمد اللَّه في غنية عن ذلك :
1 - بظاهر المرويّ في النصوص ( « 4 » ) من الأقوال والأفعال المساقة لبيان الصلاة ، خصوصاً صحيح حمّاد ( « 5 » ) وخبر المعراج ( « 6 » ) وغيرهما . بل انسياق أنّه [ / التسليم ] من الصلاة من ملاحظة جميع النصوص المتفرّقة في سائر الأبواب المذكور فيها التسليم ، كالضروري لكلّ ناظر غافلًا عن القول بالخروج من بعض المتفقّهة .
بل يكفي استمرار الفعل من زمن الشارع إلى يومنا هذا بعنوان أنّه من الصلاة ، ولم يخطر ببال أحد من المتشرّعة خروجه عند إطلاق لفظ الصلاة في جميع الاستعمالات .
2 - وببعض ما تقدّم سابقاً في أدلّة الوجوب من تحقّق البطلان نصّاً وفتوى بزيادة الركعة مثلًا الشامل لما بعد التشهّد قبل التسليم .
ضرورة أنّه على تقدير الخروج لم تتحقّق الزيادة في الصلاة ، بل الظاهر الصحّة وإن أفسده بإخلال في كيفيّته فضلًا عن إفساده
هامش
( 1 ) الناصريات : 209 .
( 2 ) التنقيح 1 : 213 .
( 3 ) المدارك 3 : 431 .
( 4 ) انظر الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة .
( 5 ) المصدر السابق : ح 1 .
( 6 ) المصدر السابق : 466 ، ح 10 .