تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
سؤاله عن التشهّد في الصلاة باعتبار إجماله ، خصوصاً بعد ما روي ( « 1 » ) من الاجتزاء بالشهادة بالتوحيد في الجملة . 4 - بل هو ظاهر في غير الشهادتين ؛ لانصراف اتحاد المكرّر من لفظ المرّتين ، فأجابه عليه السلام ببيان ذلك ولم يكن بصدد التسليم ، وإلّا لسأله محمّد بن مسلم عنه ؛ ضرورة أهمّيته من السؤال عن التحيّات التي فهم عدم وجوبها من عبارة الإمام عليه السلام وأولويّته من وجوه ، خصوصاً بعد معروفيّة انحصار التحليل به ، بخلاف صحيح الحلبي وخبر أبي كهمس المزبورين وغيرهما من النصوص كصحيحة أبي بصير وموثّقته ؛ فإنّها مساقة لبيان ما يحصل به الانصراف ويتحقّق به الفراغ . 5 - مع أنّا قد أمرنا ( « 2 » ) بردّ متشابه نصوصهم عليهم السلام إلى محكمها ، وبجعل بعضها مفسّراً لبعض ، فإذا ورد في النصوص المستفيضة المعتبرة المقطوع بها أنّ التسليم في الجملة هو الذي يحصل به التحليل والانصراف والفراغ لا غيره وجب حمل مثل الخبر المزبور على ذلك ، لا أقلّ من أن يكون من انصراف المطلق إلى الفرد الشائع المتعارف . ومن ذلك يعلم الحال في صحيحه الآخر وزرارة والفضيل المعبّر عنه - في لسان جماعة ممّن ذكره دليلًا للندب - بصحيح الفضلاء عن أبي جعفر عليه السلام : « إذا فرغ الرجل من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلًا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأ » ( « 3 » ) : 1 - ضرورة إرادة المعظم من مضي الصلاة بقرينة ترك الصلاتين [ أي الصلاة على النبيّ وآله ] . 2 - وإشعار لفظ الإجزاء في أقلّ الواجب ، أو المهمّ من واجباتها وغيرها لا خصوص الواجبات . 3 - بل لا يخفى على ذي رويّة - من التفريع بالفاء وتعليق الجواب على مثل هذا الشرط - إرادة غير التسليم من مضيّ الصلاة ممّا يتخيّل وجوبه ممّا تعارف فعله في التشهّد من التحيّات والأدعية وغيرهما ، فهو حينئذٍ من أظهر أدلّة الوجوب . بل وكذا منه يعلم الحال في صحيح عليّ بن جعفر المذكور دليلًا للندب أيضاً : عن الرجل يكون خلف الإمام فيطيل الإمام التشهّد فيأخذ الرجل البول أو يتخوّف على شيء يفوت أو يعرض له وجع كيف يصنع ؟ قال : « يتشهّد هو وينصرف ويدع الإمام » ( « 4 » ) : 1 - ضرورة جريان جميع ما سمعته أوّلًا فيه . 2 - مع أنّ المرويّ عن الفقيه - الذي هو أضبط من التهذيب قطعاً - : « يسلّم وينصرف ويدع الإمام » ( « 5 » ) كموضع آخر من التهذيب ( « 6 » ) ، ولعلّه الحقّ ، لموافقته حينئذٍ لصحيحي زرارة ( « 7 » ) والحلبي ( « 8 » ) عن الصادق عليه السلام المسؤول فيهما عن مثل ذلك . 3 - على أنّ السائل فرض تطويل الإمام في التشهّد ، فالظاهر تحقّقه منه في الجملة ، فلا يناسب الأمر به حينئذٍ . وأضعف من ذلك كلّه الاستدلال [ على الندب ] بقول الصادق عليه السلام في صحيح معاوية بن عمّار : « إذا فرغت من طوافك فأت
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 396 ، ب 4 من التشهّد ، ح 1 . ( 2 ) الوسائل 27 : 115 ، ب 9 من صفات القاضي ، ح 22 . ( 3 ) الوسائل 6 : 416 ، ب 1 من التسليم ، ح 5 . ( 4 ) الوسائل 8 : 413 ، ب 64 من صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 5 ) الفقيه 1 : 401 ، ح 1192 . ( 6 ) التهذيب 3 : 283 ، ح 824 . ( 7 ) الفقيه 1 : 393 ، ح 1164 . ( 8 ) الوسائل 8 : 413 - 414 ، ب 64 من صلاة الجماعة ، ح 3 .