. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
الاحتياط ( « 1 » ) ونحو ذلك بعد التسليم .
بل في بعضها ( « 2 » ) التصريح بأنّ السجود بعد التسليم لا قبله .
كما أنّ في آخر ( « 3 » ) النهي عن فعل السجدة المنسيّة قبل التسليم .
وفي ثالث : « إذا سلّمت سجدت » ( « 3 » ) . إلى غير ذلك من المؤكدات ، فلاحظ وتأمّل .
ومن الظاهر أنّ المندوب لا يصلح أن يكون شرطاً للواجب ؛ إذ على فرض الترك إمّا يسقط وجوب الواجب أو اشتراط الشرط ، وهما معاً مخالفان لظاهر الأدلّة .
وتأويل الجميع بإرادة ذلك مع فرض اختيار التسليم أو بأنّه كناية عن الفراغ ، وأنّ ذكره بالخصوص جرياً على الغالب ينفيه ملاحظتها وتتّبع فتاوى الأصحاب بمضمونها في ذلك المقام حتى من القائل بالندب .
3 - بل قد تتأكّد الدلالة أيضاً بوجه آخر هو مقتضى إطلاق بعضها ( « 1 » ) وظهور آخر ( « 6 » ) في اعتبار الشكّ وجريان حكمه من العلاج والفساد وغيرهما وإن كان قد وقع بين التشهّد والتسليم ، فلاحظ .
4 - كما أنّ أخبار العدول ( « 7 » ) من اللاحقة إلى السابقة فيها ظهور أيضاً في أنّ ذلك - وإن ذكر بعد التشهّد - قبل التسليم .
والحاصل : أنّ سبر هذه الأخبار المتفرّقة في سائر الأبواب مع التأمّل يظهر منه الدلالة على المطلوب من وجوه متعدّدة ، بحيث لا تصلح بعد ذلك للتأويل وارتكاب التعسّفات التي لا ضرورة إليها ، والمقصود بما ذكرناه التنبيه في الجملة للأدلّة وكيفيّة الدلالة وتعدّدها من جهات ، ولو أردنا التعرّض لكلّ خبر خبر احتجنا إلى إطناب تامّ لا يناسب وضع الكتاب .
وقد يدلّ على المطلوب أيضاً - بل اعترف الأردبيلي ( « 8 » ) بأنّه من أقواها - نصوص ( « 9 » ) استئناف الصلاة بزيادة الركعة فما زاد عمداً أو سهواً في غير الصورة المستثناة الشاملة بإطلاقها لما بعد التشهّد وقبله ، ولعلّ منه المصلّي تماماً في السفر عمداً ، ولو أنّ التسليم غير واجب لم يتحقّق البطلان ؛ ضرورة حصول الزيادة بعد تمام الواجبات .
ومن هنا استدلّ القائل بالندب بما ستعرفه ممّا دلّ ( « 10 » ) على صحّة صلاة من زاد ركعة في الرباعيّة إذا جلس مقدار التشهّد .
والجواب عنها بأنّ القائل بالندب يلتزم بعدم الخروج من الصلاة إلّا بنيّته ، أو بالسلام ، أو فعل المنافي . يدفعه : أنّه رجوع إلى مذهب أبي حنيفة [ القائل بالتخيير في الخروج من الصلاة بالتسليم أو بفعل المنافي ] ( « 11 » ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 8 : 219 ، 220 ، 221 ، ب 11 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 ، 2 ، 4 ، 6 .
( 2 ) الوسائل 8 : 207 ، ب 5 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 .
( 3 ) المصدر السابق 6 : 364 ، 366 ، ح 6 .
( 6 ) الوسائل 8 : 221 ، ب 11 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 9 .
( 7 ) الوسائل 4 : 290 ، 292 ، ب 63 من المواقيت ، ح 1 ، 3 .
( 8 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 284 - 285 .
( 9 ) الوسائل 8 : 231 ، 232 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 1 ، 3 .
( 10 ) الوسائل 8 : 232 ، ب 19 من الخلل الواقع في الصلاة ، ح 4 .
( 11 ) تقدّم في ص 544 .