تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
ط - إلى غير ذلك . ي - بل روي أيضاً في أكثر كتب الفروع التي منها ما لا يعمل مصنّفها إلّا بالقطعيّات كالسيّد ( « 1 » ) وأبي المكارم ( « 2 » ) . بل رواه الشيخ ( « 3 » ) وغيره ممّن قال بالندب ، ولذا وصفه بعضهم بالشهرة ( « 4 » ) . بل في المنتهى : « تلقّته الامّة بالقبول ونقله الخاصّ والعامّ » ( « 5 » ) . قلت : وهو كذلك . فمن العجيب بعد ذلك كلّه المناقشة من الأردبيلي وأتباعه في السند بالإرسال ( « 4 » ) ونحوه . وأنّه إنّما وقع في كتب الأصحاب إلزاماً للعامّة بما هو من طرقهم على جهة الجدل ؛ إذ هي [ / المناقشة ] تشهد على قصور الباع وقلّة الاطّلاع أو عدم التأمّل في كلامهم . على أنّ هذه النصوص إن لم تكن متواترة أو مقطوعاً بها بالقرائن الكثيرة ومعتضدة بالعمل والتظافر ونحو ذلك فلا ريب في استفاضتها بحيث تستغني عن ملاحظة السند ، كما هو واضح ، وإن أطنب فيه الأستاذ الأكبر في شرحه على المفاتيح ( « 7 » ) . وأضعف منها المناقشة في المتن - بعد أن وجّه الاستدلال بها - : 1 - بأنّ التسليم وقع خبراً عن التحليل ؛ لأنّ هذا من المواضع التي يجب فيها تقديم المبتدأ على الخبر لكونهما معرّفين ، وحينئذٍ فيجب كونه مساوياً للمبتدأ أو أعمّ منه ، فلو وقع التحليل بغيره كان المبتدأ أعمّ . 2 - ولأنّ الخبر إذا كان مفرداً كان هو المبتدأ بمعنى تساويهما في المصداق لا المفهوم . 3 - ولأنّ « تحليلها » مصدر مضاف إلى الصلاة ، فيعمّ كلّ تحليل يضاف إليها . وعن المختلف توجيه الحصر بأنّ تقديم الخبر يدلّ على حصره في الموضوع ( « 8 » ) . قيل ( « 9 » ) : وكأنّه يرى أنّ إضافة المصدر إلى معموله إضافة غير محضة كإضافة الصفة إلى معمولها ، وهو خلاف ما عليه محقّقو العربيّة . قلت : مع أنّ تقديم الخبر إنّما يدلّ على حصر الموضوع فيه لا العكس المراد في المقام ، كما لا يخفى على من لاحظ كلام التفتازاني في أحوال المسند ( « 10 » ) ؛ إذ ( « 11 » ) حاصل المناقشة المزبورة :
هامش
( 1 ) الناصريات : 211 . ( 2 ) الغنية : 81 . ( 3 ) الخلاف 1 : 376 - 377 . ( 4 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 282 . ( 5 ) المنتهى 5 : 199 . ( 7 ) المصابيح 8 : 161 . ( 8 ) المختلف 2 : 176 . ( 9 ) جامع المقاصد 2 : 324 . ( 10 ) المطول : 184 . ( 11 ) تعليل لقوله : « وأضعف » .