. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
أ - ففي الكافي مسنداً إلى القدّاح عن أبي عبد اللّه عليه السلام : « قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : افتتاح الصلاة الوضوء ، وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم » ( « 1 » ) .
ب - وفي الفقيه : « قال أمير المؤمنين عليه السلام . . . إلى آخره » ( « 2 » ) ، وأرسله في الهداية والتهذيب نحو هذا الإرسال المشعر بوصوله إليه بالطريق المعتبر إن لم يكن مقطوعاً به .
ج - وفي المرويّ عن العلل والعيون ( « 3 » ) بإسناده - الذي قيل ( « 4 » ) : إنّه لا يقصر عن الصحيح - عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام :
« إنّما جعل التسليم تحليل الصلاة ولم يجعل بدلها تكبيراً أو تسبيحاً أو ضرباً آخر ؛ لأنّه لمّا كان الدخول في الصلاة تحريم الكلام للمخلوقين والتوجّه إلى الخالق كان تحليلها كلام المخلوقين والانتقال عنها ، وإنّما ابتدأ المخلوقون في الكلام أوّلًا بالتسليم » ( « 4 » ) .
د - وعن العلل أيضاً بسند يمكن أن يكون معتبراً إلى المفضّل بن عمر : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن العلّة التي من أجلها وجب التسليم في الصلاة ؟ قال : « لأنّه تحليل الصلاة - إلى أن قال : - قلت : فَلِمَ صار تحليل الصلاة التسليم ؟ قال : لأنّه تحيّة الملكين ، وفي إقامة الصلاة بحدودها وركوعها وسجودها وتسليمها سلامة العبد من النار » ( « 6 » ) الحديث .
ه - وفي العيون بإسناد معتبر في الجملة عن الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام في كتابه إلى المأمون : « لا يجوز أن تقول في التشهّد الأوّل : السلام علينا وعلى عباد اللَّه الصالحين ؛ لأنّ تحليل الصلاة التسليم ، فإذا قلت هذا فقد سلّمت » ( « 7 » ) .
و - وبعينه المرويّ عن الخصال عن الأعمش عن الصادق عليه السلام ( « 8 » ) .
ز - وفي المرويّ عن معاني الأخبار بسنده إلى عبد اللّه بن الفضل الهاشمي : سألت أبا عبد اللّه عليه السلام عن معنى التسليم في الصلاة ؟
فقال ؟ « التسليم علامة الأمن وتحليل الصلاة ، قلت : وكيف ذلك جعلت فداك ؟ قال : كان الناس فيما مضى إذا سلّم عليهم وارد أمنوا شرّه ، وكانوا إذا ردّوا عليه أمن شرّهم ، وإن لم يسلّم لم يأمنوه ، وإن لم يردّوا على المسلّم لم يأمنهم ، وذلك خُلُقٌ في العرب ، فجعل التسليم علامة للخروج من الصلاة ، وتحليلًا للكلام ، وأمناً من أن يدخل في الصلاة ما يفسدها ، والسلام اسم من أسماء اللَّه عزّ وجلّ ، وهو واقع من المصلّي على ملكي اللَّه الموكّلين » ( « 9 » ) .
ح - وعن كتاب المناقب لابن شهرآشوب عن أبي حازم : سئل عليّ بن الحسين عليهما السلام ما افتتاح الصلاة ؟ قال : « التكبير ، قال :
ما تحليلها ؟ قال : التسليم » ( « 10 » ) .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 69 ، ح 2 . الوسائل 6 : 415 ، ب 1 من التسليم ، ح 1 .
( 2 ) الفقيه 1 : 33 ، ح 68 . الوسائل 6 : 417 ، ب 1 من التسليم ، ح 8 .
( 3 ) علل الشرائع : 262 ، ح 9 . العيون 2 : 115 ، ح 1 .
( 4 ) المصابيح 8 : 161 - 162 . الوسائل 6 : 417 ، ب 1 من التسليم ، ح 10 .
( 6 ) علل الشرائع : 359 ، ح 1 . الوسائل 6 : 417 ، ب 1 من التسليم ، ح 11 .
( 7 ) العيون 2 : 131 ، ح 1 . الوسائل 6 : 410 ، ب 12 من التشهد ، ح 3 .
( 8 ) الخصال : 604 ، ح 9 . الوسائل 7 : 286 ، ب 29 من قواطع الصلاة ، ح 2 .
( 9 ) معاني الأخبار : 176 ، ح 1 . الوسائل 6 : 418 ، ب 1 من التسليم ، ح 13 .
( 10 ) المناقب 4 : 130 . المستدرك 4 : 112 ، ب 5 من أفعال الصلاة ، ح 5 .