نعم [ 1 ] [ في جوازه لتدارك الإقامة وحدها ] [ 2 ] [ تردد ] . بل لعلّه لا يخلو من قوّة [ 3 ] . هذا [ ولا يختص الحكم بالمنفرد ] [ 4 ] . ثمّ إنّ المتيقّن [ 5 ] الرخصة في الرجوع عند الذكر ، أمّا إذا عزم على تركه وإن لم يقع منه فعل لم يجز له الرجوع [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) [ كما ] قد سمعت ما في صحيح ابن يقطين من الإعادة للإقامة قبل الفراغ .
9 / 70 / 115
( 2 ) إلّا أنّي لم أجد عاملًا به على إطلاقه غير الشيخ في كتابي الأخبار ، والكاشاني كما سمعت سابقاً ، ومثله صحيح ابن أبي العلاء سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثمّ يذكر أنّه لم يقم ؟ فقال : « إن ذكر أنّه لم يقم قبل أن يقرأ فليسلّم على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ثمّ يقيم ويصلّي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتمّ على صلاته » ( « 1 » ) . والمحكي عن ابن الجنيد أنّه يرجع إليها [ / الإقامة ] ما لم يقرأ عامّة السورة ( « 2 » ) . فرفع اليد حينئذٍ عمّا دلّ على حرمة الإبطال - لهذين الخبرين المتروك ظاهرهما - مخالف لُاصول المذهب ، خصوصاً بعد ما في المسالك ( « 3 » ) من أنّ عدم الرجوع لها هو المشهور ، بل عن الشيخ نجيب الدين ( « 4 » ) الإجماع عليه . وإن أمكن المناقشة فيهما بأنّ المحكيّ عن المنتهى والدروس والنفلية والموجز الحاوي وكشفه والروضة ( « 5 » ) وشرح النفلية ( « 3 » ) الرجوع إليها كما يرجع إليهما معاً ، بل قيل ( « 4 » ) : قد يظهر من [ شرح ] النفلية أنّه المشهور .
( 3 ) للأمر بها خاصّة في جواب السؤال عن نسيانهما في صحيح ابن مسلم ( « 8 » ) والشحّام ( « 8 » ) ، ولا ريب في ظهوره بكمال المزيّة لها ، ومتى ثبت جواز الرجوع قبل القراءة ثبت جوازه إلى ما قبل الركوع ؛ لعدم القول بالفصل بينهما ، إلّا ما عساه يظهر من المحكي عن الفقيه من العمل بخبر الشحّام ( « 10 » ) حيث اقتصر عليه ، لكنّه كما ترى ليس قولًا محقّقاً . كما أنّ خبر زكريّا بن آدم قال :
قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك كنت في صلاتي فذكرت في الركعة الثانية وأنا في القراءة أنّي لم أقم فكيف أصنع ؟ قال :
« اسكت موضع قراءتك ، وقل : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة ، ثمّ امض في قراءتك وصلاتك وقد تمّت صلاتك » ( « 11 » ) شاذّ مجهول الرواة ، لم يعمل به أحد إلّا ما يحكى عن الشيخ في كتابي ( « 12 » ) الأخبار ، مخالف لما دلّ على منافاة الكلام للصلاة . وحمله على إرادة القول في النفس منافٍ للفظ القول ولسوق الكلام كما هو واضح .
( 4 ) وتخصيص المصنّف الحكم بالمنفرد - تبعاً للمحكي عن المبسوط ( « 10 » ) - مخالف لإطلاق النصّ والفتوى ومعقد الإجماع ولمقتضى تأكّدهما في غيره ، ولذا حكي عن الإيضاح وحاشية الميسي ( « 14 » ) أنّ المراد بذلك التنبيه بالأدنى على الأعلى . قلت : أو يكون لندرة تحقّقه في الجماعة .
( 5 ) [ كما هو المستفاد ] من النصّ والفتوى .
( 6 ) اقتصاراً في حرمة الإبطال على المتيقّن ، بل الأحوط له ذلك إذا مضى له زمان في التردّد في الرجوع وعدمه بعد الذكر .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 435 ، ب 29 من الأذان والإقامة ، ح 5 .
( 2 ) نقله في المختلف 2 : 127 .
( 3 ) المسالك 1 : 185 . الفوائد المليّة : 153 .
( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 300 .
( 5 ) المنتهى 4 : 421 . الدروس 1 : 165 . الألفيّة والنفليّة : 110 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 71 . كشف الالتباس : الورقة 160 . الروضة 1 : 242 .
( 8 ) تقدّم في ص 50 .
( 10 ) الفقيه 1 : 288 ، ح 893 . المبسوط 1 : 95 .
( 11 ) الوسائل 5 : 435 ، ب 29 من الأذان والإقامة ، ح 6 .
( 12 ) التهذيب 2 : 278 ، ذيل الحديث 1105 . الاستبصار 1 : 304 ، ذيل الحديث 1129 .
( 14 ) الإيضاح 1 : 97 . نقله عن الحاشية في مفتاح الكرامة 2 : 300 .