تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣
[ وهل يتعيّن عليه العدول تجنّباً عن قطع الصلاة ؟ الأقوى العدم ] [ 1 ] . كما أنّ الأقوى عدم مشروعيته للنفل للنسيان [ 2 ] . [ و ] أمّا [ نسيان ] الأذان وحده فعدم جواز القطع له هو [ الظاهر ] [ 3 ] . -
شرح
( 1 ) عملًا بإطلاق النصّ والفتوى . ( 2 ) لعدم الدليل الصالح لقطع الأصل ، فما عن التذكرة ونهاية الإحكام والموجز وكشفه وإرشاد الجعفرية من جواز ذلك له ( « 1 » ) لا يخلو من نظر ، ولعلّ دليلهم عليه الأولوية الممنوعة ، فتأمّل جيّداً . هذا ، ومن الغريب ما في الحدائق بعد أن اعترف بأنّ ما في الذكرى في غاية البعد ، قال ما حاصله : « إنّ من المحتمل قريباً كون المراد ذكر الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أو السلام عليه ويقول : « قد قامت الصلاة » مرّتين من الأمر بالإقامة ، ويبقى مستمرّاً على صلاته كما هو ظاهر خبر زكريا بن آدم ( « 2 » ) وفقه الرضا عليه السلام ( « 3 » ) » إلى أن قال : « ولا استبعاد في عدم قطع ذلك الصلاة وإن كان كلاماً ؛ للدليل » ( « 4 » ) . إذ هو كما ترى مخالف للمقطوع به من النصوص ولو بواسطة الفتاوى ، وفقه الرضا عليه السلام لم تثبت حجّيته عندنا ، وستعرف الحال في خبر زكريّا بن آدم . ثمّ إنّه لا يخفى عليك ظهور النصوص في الرجوع إلى الأذان والإقامة . ( 3 ) الموافق لما دلّ على حرمة الإبطال ، ولذا صرّح جماعة بذلك كما هو ظاهر آخرين ، بل عن الإيضاح وغاية المرام وشرح الشيخ نجيب الدين الإجماع عليه ( « 5 » ) . فما في المتن من الاقتصار على نسيان الأذان لا يخلو من نظر وإن وافقه عليه الشهيد في المسالك ( « 6 » ) وشيخه في المحكيّ عن حاشيته ( « 7 » ) ، بل قد يظهر من الأوّل أنّه المشهور ، لكنّه كما ترى ، بل يمكن إرادة المصنّف الأذان والإقامة من الأذان بقرينة معروفية موضوع المسألة بين الأصحاب بذلك ، فينحصر الخلاف فيهما وفي المحكيّ عن الحسن وابن سعيد . قال الأوّل : « إنّ من نسي الأذان في الصبح أو المغرب قطع الصلاة وأذّن وأقام ما لم يركع ، وكذا إن نسي الإقامة من الصلوات كلّها رجع إلى الإقامة ما لم يركع » قال : « فإن كان قد ركع مضى في صلاته ولا إعادة عليه ، إلّا أن يكون تركه متعمّداً [ أو ] استخفافاً فعليه الإعادة » ( « 8 » ) . وقال الثاني : « ومن تعمّد ترك الأذان وصلّى جاز له أن يرجع فيؤذّن ما لم يركع ، فإن ركع لم يرجع ، فإن نسيه لم يرجع بكلّ حال » ( « 9 » ) . مع احتمال إرادتهما ما يعمّهما منه ، والثاني إنّما هو في صورة العمد ، وعلى كلّ حال فلا دليل على ذلك .
هامش
( 1 ) التذكرة 3 : 109 . نهاية الإحكام 1 : 450 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 74 . كشف الالتباس : الورقة 170 . نقله عن ارشاد الجعفرية في مفتاح الكرامة 2 : 300 . ( 2 ) الوسائل 5 : 435 ، ب 29 من الأذان والإقامة ، ح 6 . ( 3 ) فقه الرضا عليه السلام : 116 . المستدرك 4 : 47 ، ب 24 من الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 4 ) الحدائق 7 : 370 - 371 . ( 5 ) الإيضاح 1 : 97 . غاية المرام 1 : 140 . نقله عن شرح الشيخ في مفتاح الكرامة 2 : 300 . ( 6 ) المسالك 1 : 185 . ( 7 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 300 . ( 8 ) نقله في المختلف 2 : 127 . ( 9 ) الجامع للشرائع : 73 .