تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
بل لو عجز عنه انتقل إلى ترجمته كالمبدل [ 1 ] . ولو لم يعلم شيئاً أصلًا [ 2 ] [ وجب الجلوس بقدره ] ، وهو لا يخلو من بحث [ 3 ] . [

المراد بمن لا يحسن التشهّد

] : ثمّ إنّ [ الظاهر ] [ 4 ] في المقام وغيره أنّ المراد بمن لا يحسن القابل للتعلّم بعد ذلك إلّا أنّه ضاق الوقت عليه وعدمه [ 5 ] . -
شرح
( 1 ) على ما صرّح به الأستاذ في كشفه ( « 1 » ) ، والوجه فيه واضح ، كوضوح الوجه بعد الإحاطة بما ذكرناه هنا وهناك - فيما يتصوّر من الفروع في المقام حتى لزوم كون الذكر أو تكرير ما يحسنه منه مقدار التشهّد وعدمه وإن كان الظاهر الفرق بين المقام والقراءة بأنّه لا شيء مقدّر في الزائد على الواجب هنا حتى يلتزم مساواة البدل له حروفاً أو كلمات بخلاف القراءة ، فالمتجه حينئذٍ الإبدال هنا بمقدار الواجب فما زاد . ( 2 ) قيل : وجب الجلوس بقدره كما صرّح به بعضهم ( « 2 » ) ، ولعلّه ؛ لأنّه أحد الواجبين كما هو مقتضى الأمر به في بعض النصوص ، وإن وجب الذكر فيه كالقراءة حال القيام ، بل لا مانع من اجتماع جهتي الوجوب الأصلي والغيري فيه . ( 3 ) كما أومأ إليه الكركي فيما حكيناه عنه من فوائده ( « 3 » ) ، بل صرّح به في الحدائق بعد أن حكى الوجوب المزبور عن الذخيرة ( « 4 » ) . ( 4 ) [ كما هو ] ظاهر الأصحاب . ( 5 ) بل يظهر من بعضهم أنّ المراد بمن لا يحسنه لقصر الوقت عن أصل تعرّفه لأجزائه شرعاً ، فهو جاهل بالحكم إلّا أنّه معذور . وكذا الكلام في باقي أجزاء الصلاة ، حتى أنّه لو بلغ مثلًا في وقت لا يسع إلّا إخباره بأفعال ركعة واحدة أو أقلّ ولو تكبيرة الإحرام منها وجب عليه فعل ذلك ، وكان صلاةً بالنسبة إليه : 1 - لإطلاق قوله عليه السلام : « لا يسقط الميسور بالمعسور » ( « 5 » ) . 2 - و « ما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه » ( « 6 » ) . 3 - و « إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ( « 7 » ) ، ونحوها ، لكنّه لا يخلو من نظر ؛ ضرورة انصراف الذهن إلى إرادة العجز عن الأداء لا من حيث الجهل لقصر الوقت ، فإنّ المتجه حينئذٍ عدم الوجوب أصلًا ؛ لأنّ الفرض من انتفاء مقدّمات الوجوب [ وهو الوقت المفروض انتفائه ] لا الوجود ، كما هو واضح . نعم ، قد يفرّق بين الأركان وغيرها ، خصوصاً الأقوال من القراءة والذكر ونحوهما . ودعوى أنّه لا فرق بينه [ / بين الجاهل المتعذّر تعلّمه لضيق الوقت ] وبين العاجز عن التعلّم وغيره من أفراد العاجز ، الذي نقلناه بقاعدة الميسور ، وانتفاء التكليف بما لا يطاق إلى الميسور . يدفعها : أنّه لو كان كذلك لكان التارك لتعرّف ذلك عمداً حتى ضاق الوقت ففعل ما كان قد علمه من التكبير مثلًا مسقطاً للقضاء عنه كباقي أفراد قاعدة الميسور السابقة ، وهو منافٍ لإطلاقهم : 1 - عدم معذوريّة الجاهل . 2 - وعدم سقوط القضاء بفعله . 3 - وعدم ترتّب الإجزاء على ذلك ، وما هو إلّا لعدم الأمر به ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) كشف الغطاء 3 : 217 . ( 2 ) الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 83 . ( 3 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 167 . ( 4 ) الحدائق 8 : 455 . ( 5 ) عوالي اللآلي 4 : 58 ، ح 205 . ( 6 ) المصدر السابق : ح 207 . ( 7 ) المصدر السابق : ح 206 .