تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 533

مساهمون:

ص٥٣٣
[

من لم يحسن عربيّة التشهّد

] : ( ومن لم يحسن ) عربيّة ( التشهّد وجب عليه الإتيان بما يحسن منه مع ضيق الوقت ، ثمّ يجب عليه تعلّم ما لم يحسن منه ) نحو ما مرّ في تكبيرة الإحرام والقراءة [ 1 ] . [

قيام الترجمة مقام العربيّة في التشهّد

] : والتحقيق : أنّه مع التعذّر تقوم الترجمة [ مقام العربية في التشهّد ] [ 2 ] . -
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ؛ لقاعدة الميسور وغيرها . نعم ظاهر المصنّف الاجتزاء بما يحسنه وإن استطاع الترجمة عن غيره ، أو إبداله بالتحميد أو مطلق الذكر ، بل هو ظاهر المبسوط والقواعد والتحرير والمنتهى والمحكي عن المعتبر ( « 1 » ) ، بل كاد يكون صريح بعضها ( « 2 » ) ، ومقتضاه سقوط القول أصلًا إذا فرض أنّه لم يحسن شيئاً . اللّهمّ إلّا أن يفرّق حينئذٍ بظهور الإجزاء من قوله : « فأتوا » في الأوّل [ وهو من لم يحسن بعض التشهّد ] ، بخلاف الثاني [ وهو من لم يحسن شيئاً منه ] ، فينتقل فيه إلى الترجمة ، ثمّ إلى الذكر ، كما هو ظاهر المحكي عن البيان ، قال : « الجاهل يجب عليه التعلّم ، فإن ضاق الوقت أتى بما علم ، وإلّا فالترجمة ، وإلّا احتمل الذكر إن علمه ، والسقوط » ( « 3 » ) . ( 2 ) كما صرّح به في التذكرة والدروس والمحكي عن المعتبر ونهاية الإحكام وجامع الشرائع ( « 4 » ) والميسيّة ( « 5 » ) : 1 - إمّا لعموم الشهادتين والصلاتين [ للترجمة ] في الأخبار والفتاوى كما في كشف اللثام ( « 6 » ) . 2 - وإمّا لما سمعته في ترجمة التكبير وإيماء حكم الأخرس ، بناءً على ما ذكرناه فيه من أنّه هو المتعارف في إبراز الأخرس مقاصده . 3 - وقاعدة الميسور . 4 - وصدق الذكر والدعاء على الفارسي . 5 - وبُعد التعبّد بالألفاظ العربية بحيث يسقط أصل التكليف مع التعذّر ، مع إطلاق قوله عليه السلام في بعض الأخبار السابقة في القراءة : « لا يراد من العجمي ما يراد من العربي الفصيح » ( « 7 » ) . 6 - ولأنّه شيء غلب اللَّه عليه فهو أولى بالعذر ( « 8 » ) . 7 - ولغير ذلك ممّا يفهم ممّا مرّ لنا في المباحث السابقة كترجمة التكبير وقراءة الأخرس وغيرهما ، فلاحظ وتأمّل . ولا يخفى أنّ ذلك كلّه يقتضي عدم الفرق بين الكلّ والبعض .
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 116 . القواعد 1 : 279 . التحرير 1 : 256 . المنتهى 5 : 189 . المعتبر 2 : 227 . ( 2 ) المنتهى 5 : 189 . ( 3 ) البيان : 175 . ( 4 ) التذكرة 3 : 234 . الدروس 1 : 182 . المعتبر 2 : 228 . نهاية الإحكام 1 : 502 . الجامع للشرائع : 79 . ( 5 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 465 . ( 6 ) كشف اللثام 4 : 126 . ( 7 ) الوسائل 6 : 151 ، ب 67 من القراءة ، ح 2 ، وفيه : « العربي » بدل « العالم » . ( 8 ) الوسائل 8 : 259 ، ب 3 من قضاء الصلوات ، ح 3 ، مع اختلاف .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 533 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي