[ بلا فرق بين الكلّ والبعض ] ، فإن علم بعضه حينئذٍ عربيّاً أتى به وترجم لغيره [ 1 ] .
[
لو تعذّرت الترجمة للتشهّد
] : فإن تعذّرت الترجمة [ 2 ] [ يأتي بالذكر ] ، خصوصاً الذكر القريب إلى معنى الأصل [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) كما صرّح به في كشف اللثام ( « 1 » ) والمحكي عن الميسيّة ( « 2 » ) ، ووجهه واضح .
( 2 ) ففي الذكرى : « الأقرب وجوب التحميد ؛ للروايتين ( « 3 » ) السابقتين » ( « 4 » ) .
وفي الدروس : « ومع التعذّر تجزي الترجمة ويجب التعلّم ، ومع ضيق الوقت يجزي الحمد للَّه بقدره ؛ لفحوى رواية بكر بن حبيب عن الباقر عليه السلام ( « 5 » ) » ( « 6 » ) .
وفيه : أنّك قد عرفت الوجه في هذه النصوص ، وأنّه من المستبعد أو الممتنع إرادة ذلك منها .
اللّهمّ إلّا أن يكون المقصود منها بيان أدنى ما يجزي من التشهّد في الأحوال ، أي قد ينتهي الأمر في التشهّد إلى ذلك .
ولعلّ الأستاذ في الكشف فهم منها ذلك ( « 7 » ) مع حمل التحميد فيها على المثال لمطلق الذكر فقدّمه على الترجمة .
وفيه :
1 - إنّ الترجمة ذكر ودعاء بالمرادف .
2 - بل قد سمعت ما في كشف اللثام من شمول الشهادتين والصلاتين لها ، وهو غير بعيد ؛ ضرورة صدق الإقرار بالشهادتين والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم على كلام الفارسي مثلًا .
10 / 270 / 463
وكأنّه لذا في فوائد الشرائع - بعد أن ذكر الحكم في أنّه إن لم يحسن شيئاً أمكن القول بالجلوس بقدره - قال : « وهذا الفرض بعيد ؛ لأنّ الإسلام إنّما يتحقّق بالإقرار بالشهادتين . . . إلى آخره » ( « 8 » ) ؛ ضرورة عدم توقّفه على العربيّ منهما ، فلا استبعاد حينئذٍ لو أراد خصوص العربي حينئذٍ .
وما أبعد ما بين ما سمعته من الأستاذ وبين ما يظهر من غيره ككشف اللثام من عدم بدل بعد الترجمة .
ولا ريب أنّ الأولى الإتيان به مع الفرض المزبور .
( 3 ) 1 - لفحوى التعويض عن القراءة .
2 - ولأنّه خير القول .
3 - ولأنّ التشهّد بركة وبناء على الذكر .
4 - ولأنّ تعسّر اللفظ لا يسقط الإتيان بالمعنى الممكن .
5 - ولغير ذلك ممّا لا يخفى على العارف بلسان الشرع ورموزه . « 1 »
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 123 .
( 2 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 465 .
( 3 ) الوسائل 6 : 399 ، ب 5 من التشهّد ، ح 2 ، 3 .
( 4 ) الذكرى 3 : 413 .
( 5 ) الوسائل 6 : 399 ، ب 5 من التشهّد ، ح 3 .
( 6 ) الدروس 1 : 182 .
( 7 ) كشف الغطاء 3 : 216 .
( 8 ) فوائد الشرائع ( حياة الكركي ) 10 : 167 .