[
الترتيب في التشهّد
] : كما أنّ الظاهر وجوب الترتيب أيضاً بتقديم الشهادة بالتوحيد ثمّ الرسالة ( ثمّ يأتي بالصلاة على النبيّ وآله ) [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) 1 - لأنّها هي الكيفية المأمور بها في النصوص ( « 1 » ) .
2 - ولأنّه هو المناسب للاعتبار .
لكن عن المقنعة : أنّ « أدنى ما يجزي في التشهّد أن يقول المصلّي : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ، وأنّ محمّداً صلّى اللَّه عليه وآله عبده ورسوله » ( « 2 » ) .
وظاهره المخالفة في تأخّر الصلاة [ عن الشهادة بالرسالة ] بناءً على اجتزائه بذلك [ / بقوله : صلّى اللَّه عليه وآله ] عنها [ / عن الصلاة ] .
ولا ريب في ضعفه ، كضعف ما يظهر منه أيضاً من عدم اعتبار تكرّر لفظ الشهادة ؛ لما عرفت ، وإن كان الاحتياط لا ينبغي تركه فيه وفي غيره حتى بالنسبة إلى زيادة « وحده لا شريك له » التي تردّد فيها في المحكيّ عن التذكرة ونهاية الإحكام ( « 3 » ) ، بل ظاهر النافع والدروس ( « 4 » ) وغيرهما تعيينه [ / وحده لا شريك له ] وتعيين « عبده » أيضاً .
بل قد عرفت نسبته إلى المشهور في الكشف ( « 5 » ) .
خصوصاً مع ملاحظة صحيح ابن مسلم ( « 6 » ) الذي لم يشتمل على ما علم ندبيّته .
بل قال في المحكيّ عن الروض : « إنّ خبر سورة بن كليب الذي قال فيه الباقر عليه السلام : « أدنى ما يجزي فيه الشهادتان » ( « 7 » ) فيه قصور عن مقاومة الاخر ؛ لضعفه برجال متعدّدين .
وبأنّه مطلق غير دالّ على عبارة مخصوصة ، والخبر الآخر مقيّد بألفاظ معيّنة بياناً للشهادتين ، والمطلق يجب حمله على المقيّد .
وبأنّ العمل بالأوّل يستلزم جواز حذف لفظ « أشهد » الثانية مع الإتيان بواو العطف ، وحذف الواو مع الإتيان بها بل حذفهما معاً ، وإضافة الرسول والآل إلى المضمر ( « 8 » ) مع حذف « عبده » ؛ لصدق الشهادتين في جميع هذه التغييرات ، وأصحاب القول بالتخيير لا يقولون به » ( « 9 » ) .
وإن كان فيه نظر من وجوه لا تخفى على من أحاط خبراً بما قدّمناه ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 393 ، ب 3 من التشهّد ، ح 1 ، 2 .
( 2 ) المقنعة : 143 .
( 3 ) التذكرة 3 : 235 . نهاية الإحكام 1 : 500 .
( 4 ) المختصر النافع : 57 . الدروس 1 : 182 .
( 5 ) تقدّم في ص 530 .
( 6 ) الوسائل 6 : 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 4 .
( 7 ) الوسائل 6 : 398 ، ب 4 من التشهد ، ح 6 .
( 8 ) في المصدر : « المظهر » .
( 9 ) الروض 2 : 737 .