[ بل الأقوى إجزاء مطلق مسمى الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ] [ 1 ] .
( و ) أمّا الشهادتان فقد قال المصنّف هنا [ 2 ] أنّ ( صورتهما : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه ( « 1 » ) ، وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه ) [ 3 ] [ لكن لا تتعيّن ولا يقدح فيه زيادة : « وحده لا شريك له » في الأولى و « عبده » قبل الرسول مع إبدال الظاهر بالمضمر في الثانية ، بل هذه الصورة أفضل وأكمل ] .
-
شرح
( 1 ) وإن كان الظاهر عدم مدخليّة الزيادات في كيفيّة أصل الصلاة ، بل هي مستحب في مستحب كما أنّ المروي عن كعب كذلك ، لأنّه زاد فيه : « كما صلّيت على إبراهيم . . . إلى آخره » ( « 2 » ) .
فما سمعته من الذكرى من أنّ الأشهر القول المخصوص ( « 3 » ) جيّد إن أراد [ الأشهر ] في الرواية ، وإلّا فلم نعرف أحداً قبله حكم بتعيين ذلك صريحاً .
ولعلّ مراد الفاضل بما في المنتهى ، بل والتحرير عدم وجوب الزيادة على ذلك ( « 4 » ) لا خصوص اللفظ .
بل في المحكي عن نهايته : « لو قال : صلّى اللَّه على محمّد وآله أو صلّى اللَّه عليه وآله أو صلّى اللَّه على رسوله وآله فالأقرب الإجزاء ؛ لحصول المعنى » ( « 5 » ) .
بل هو في الذكرى احتمل إجزاء صلى الله عليه وآله وسلم ( « 6 » ) .
والاختصاص بالضرورة ؛ حملًا لخبر سماعة ( « 7 » ) عليها ، وهو - كما ترى - في غاية البُعْد .
فلا ريب في أنّ الأقوى إجزاء مطلق مسمّى الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وإن كان الأحوط الاقتصار على اللفظ المخصوص .
( 2 ) كالمعتبر ( « 8 » ) والقواعد ( « 9 » ) والمنتهى ( « 10 » ) وغيرها .
( 3 ) والظاهر إرادة الاجتزاء بذلك لا تعيينه بحيث يقدح فيه الزيادة ؛ للقطع بعدمه ؛ ضرورة زيادة أكثر النصوص ( « 11 » ) : « وحده لا شريك له » في الأولى ، و « عبده » قبل الرسول مع إبدال الظاهر بالمضمر في الثانية ، وإجزاؤهما بهذه الصورة مجمع عليه تحصيلًا ونقلًا في المدارك ( « 12 » ) وغيرها ، فلا ريب في عدم إرادة تعيين الصورة المزبورة .
ولذا قال في المدارك : « إنّ المشهور انحصار الواجب فيما ذكره المصنّف ، وأنّه لا يجب ما زاد عنه » ( « 12 » ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع بعدها : « وحده لا شريك له » .
( 2 ) سنن النسائي 3 : 48 .
( 3 ) تقدّم في ص 528 .
( 4 ) المنتهى 5 : 187 . التحرير 1 : 256 .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 500 .
( 6 ) الذكرى 3 : 413 .
( 7 ) تقدّم في ص 524 .
( 8 ) المعتبر 2 : 223 .
( 9 ) القواعد 1 : 278 .
( 10 ) المنتهى 5 : 179 .
( 11 ) الوسائل 6 : 393 ، ب 3 من التشهّد ، ح 1 ، 2 .
( 12 ) المدارك 3 : 426 .