تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
[

وضع الإصبعين في الاذنين ومدّ الصوت فيه

] : 8 - [ والمختار ] [ 1 ] استحباب وضع المؤذن إصبعيه حال الأذان في أذنيه [ 2 ] ومدّه لصوته [ 3 ] . ( ولو أذّنت المرأة للنساء جاز ) . [

الشروع في الصلاة بدون أذان وإقامة

] : ( ولو صلّى منفرداً ولم يؤذّن ) ولم يقم ( ساهياً ) وكان الوقت واسعاً ( رجع إلى الأذان ) والإقامة ( مستقبلًا صلاته ما لم يركع ) [ 4 ] . -
شرح
( 1 ) هذا ، وقد ترك المصنّف [ ذلك ] . ( 2 ) مع أنّه أولى بالذكر ؛ لأنّه من السنّة ، كما رواه الحسن بن السري عن الصادق عليه السلام ( « 1 » ) . ( 3 ) بل في البيان : « جهده » ( « 2 » ) ، لكن في خبر زرارة عن الباقر عليه السلام : « وكلّما اشتدّ صوتك من غير أن تجهد نفسك كان من يسمع أكثر ، وكان أجرك في ذلك أعظم » ( « 3 » ) . ولعلّ المصنّف اكتفى عن ذلك بذكر كونه صيّتاً قائماً على مرتفع ، أو بما سيذكره بعد فيما يأتي ، والأمر في ذلك كلّه سهل . ( 4 ) وفاقاً للمشهور شهرة عظيمة نقلًا ( « 4 » ) وتحصيلًا ، بل عن المختلف الإجماع على عدم الرجوع بعد الركوع ( « 5 » ) ، فهو حينئذٍ - مع اعتضاده بالشهرة ، وما دلّ على حرمة إبطال العمل ( « 6 » ) ، مع أنّ الأذان والإقامة مستحبّان ، بل لو قلنا بوجوبهما لم يجز القطع لو تعمّد تركهما فضلًا عن النسيان الذي هو فرض البحث ؛ لعدم مدخليّتهما في صحّة الصلاة على تقديره - الحجّة على عدم الرجوع بعد الركوع . مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في صحيح الحلبي : « إذا افتتحت الصلاة فنسيت أن تؤذّن وتقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع فانصرف وأذّن وأقم واستفتح الصلاة ، وإن كنت قد ركعت فأتمّ على صلاتك » ( « 7 » ) . وسأل زرارة أبا جعفر عليه السلام عن رجل نسي الأذان والإقامة حتى دخل في الصلاة ؟ فقال : « فليمض في صلاته ، فإنّما الأذان سنّة » ( « 8 » ) . والصادق عليه السلام عن رجل ينسى الأذان والإقامة حتى يكبّر ، فقال : « يمضي على صلاته ولا يعيد » ( « 9 » ) . وتقييدهما بما في الصحيح الأوّل من الانصراف قبل الركوع لا ينافي الدلالة على عدمه بعده ، كصحيحي ابن مسلم ( « 10 » ) والشحّام ( « 11 » ) عن الصادق عليه السلام أنّه قال في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة : « إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليصلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وليقم ، وإن كان قد قرأ فليتمّ صلاته » بناءً على إرادة الأذان والإقامة بقرينة السؤال ، إلّا أنّه خصّها بالذكر لزيادة التأكّد فيها ، ومنافاته لصحيح الحلبي في شرط الأمر بالإتمام لا تقدح في دلالته على وجوب الإتمام فيما بعد الركوع ، وهو المطلوب . نعم ، قد يناقش في دلالة خبري زرارة باحتمال إرادة الإباحة من الأمر بالمضيّ فيهما ؛ بقرينة التعليل في أوّلهما ، ولأنّه في مقام توهّم الحظر ، لكن في غيرهما ممّا عرفت غنىً عنهما .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 411 ، ب 17 من الأذان والإقامة ، ح 1 . ( 2 ) البيان : 129 . ( 3 ) الوسائل 5 : 410 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 2 . ( 4 ) الفوائد المليّة : 153 . ( 5 ) المختلف 2 : 128 . ( 6 ) محمّد صلى الله عليه وآله وسلم : 33 . ( 7 ) الوسائل 5 : 434 ، ب 29 من الأذان والإقامة ، ح 3 . ( 8 ) المصدر السابق : ح 1 . ( 9 ) المصدر السابق : 436 ، ح 7 . ( 10 ) المصدر السابق : 434 - 435 ، ح 4 . ( 11 ) المصدر السابق : 436 ، ح 9 ، مع اختلاف .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 50 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي