إنّما الكلام في أنّ الواجب في التشهّد هذه الكيفية من الصلاة : وهي « اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » [ 1 ] ، فلا يجزي حينئذٍ إبدال الظاهر بالضمير ولا الفصل ب « - على » [ 2 ] ، ولا غير ذلك من التغييرات التي يصدق معها اسم الصلاة عليه وعليهم ؛ حتى إبدال الآل بأهل البيت [ 3 ] .
لكن قد يقوى في النظر العدم [ أي عدم اعتبار الكيفية المخصوصة في الصلاة ] [ 4 ] .
-
شرح
( 1 ) كما صرّح به بعضهم ( « 1 » ) ، بل هو الأشهر على ما في الذكرى ( « 2 » ) ، بل عن المفاتيح : أنّه المشهور ( « 3 » ) ، بل ربّما ظنّ من قول الفاضل في المنتهى : « المجزي من الصلاة اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وما زاد مستحبّ بلا خلاف » ( « 4 » ) الإجماع على ذلك .
( 2 ) وإن كان هو المروي في خبر أبي بصير ( « 5 » ) على ما حكاه في الفوائد الملية ، قال : « إني رأيت خبر أبي بصير بخط الشيخ رحمه الله في كلّ واحدة من الصلاة والسلام والترحّم إعادة العطف ب « - على » ، وأنّه زادها رابعاً في قوله كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم ، وخامساً في قوله : اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد » ( « 6 » ) .
( 3 ) الذي قال الصادق عليه السلام فيه على ما في مرسل ابن أبي عمير : « وجدت في بعض الكتب مَنْ صلّى على محمّد وآل محمّد كتب اللَّه له مائة حسنة ، ومن قال : صلّى اللَّه على محمّد وأهل بيته كتب اللَّه له ألف حسنة » ( « 7 » ) . وإن كان قد ورد ( « 8 » ) أيضاً ما يخالف ذلك من ترجيح ذكر الآل على الأهل ؛ لدخول الشيعة فيه دونه .
( 4 ) 1 - لإطلاق الأمر بالصلاة عليه في النصوص السابقة . 2 - ولخبر المعراج ( « 9 » ) . 3 - ومضمر سماعة ( « 10 » ) السابق . 4 - وخبر أبي بصير الذي فصل بين النبيّ وآله صلوات اللَّه عليهم ب « - على » كما عرفت نقله عن خطّ الشيخ .
5 - وفي خبر ابن الجهم قال : سألته - يعني أبا الحسن عليه السلام على الظاهر - عن رجل صلّى الظهر أو العصر فأحدث حين جلس في الرابعة ؟ قال : « إن كان قال : اشهد أن لا إله إلّا اللَّه وأشهد أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فلا يعيد » ( « 11 » ) الحديث . 6 - كلّ ذلك مع إطلاق الفتاوى أيضاً وبعض معاقد الإجماعات ونفي الخلاف .
ومن ذلك كلّه يعلم حينئذٍ أنّ ما ورد في النصوص من اللفظ المخصوص على جهة المثال حتى خبر الكعب المزبور ( « 12 » ) المسؤول فيه على الظاهر عن كيفيّة أصل الصلاة لا خصوص العبارة ، مع أنّه سئل الصادق عليه السلام عن كيفيّة الصلاة عليه صلى الله عليه وآله وسلم في المروي عن معاني الأخبار فقال : « تقولون : صلوات اللَّه وصلوات ملائكته وأنبيائه ورسله وجميع خلقه على محمّد وآل محمّد ، والسلام عليه وعليهم ورحمة اللَّه وبركاته » ( « 13 » ) .
هامش
( 1 ) البيان : 174 .
( 2 ) الذكرى 3 : 413 .
( 3 ) المفاتيح 1 : 151 .
( 4 ) المنتهى 5 : 189 .
( 5 ) الوسائل 6 : 393 ، ب 3 من التشهّد ، ح 2 .
( 6 ) الفوائد المليّة : 222 .
( 7 ) الوسائل 7 : 195 ، ب 34 من الذكر ، ح 12 .
( 8 ) الوسائل 7 : 205 ، ب 42 من الذكر ، ح 11 .
( 9 ) تقدّم في ص 521 .
( 10 ) تقدّم في ص 524 .
( 11 ) التهذيب 2 : 354 ، ح 1467 . الوسائل 7 : 234 ، ب 1 من قواطع الصلاة ، ح 6 ، وفيه : « فلا يعد » .
( 12 ) تقدّم في ص 526 .
( 13 ) معاني الأخبار : 368 ، ح 1 . الوسائل 7 : 196 ، ب 35 من الذكر ، ح 1 .