تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
يبعث من في القبور ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وارحم محمّداً وآل محمّد كما صلّيت وباركت وترحّمت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد ، اللّهمّ تقبّل شفاعته وارفع درجته ، ففعل ، فقال له : يا محمّد صلى الله عليه وآله وسلم . . . إلى آخره » ( « 1 » ) . 6 - وبالمرويّ من كتاب ثواب الأعمال بسنده عن الصادق عليه السلام والكافي والمحاسن قال : « إذا صلّى أحدكم ولم يصلّ على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم سلك بصلاته غير سبيل الجنّة » ( « 2 » ) . 7 - وبما في بعض مضمرات سماعة كما في الذكرى في المصلّي خلف غير العدل : « يجلس قدر ما يقول : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 3 » ) بناءً على كون الجميع من مقول القول ؛ ضرورة ظهوره حينئذٍ في كون الصلاة جزءاً من التشهّد لا التي تقال عند الذكر ، فيكون الخبر حينئذٍ دالّاً على الشهادتين خاصّة وإن كان قد يؤيّده ظهور كون الإمام مخالفاً لا يجب عنده ذكر الصلاة على محمّد وآله ، فتأمّل جدّاً . 8 - إلى غير ذلك . بل قيل ( « 4 » ) : إنّه تدلّ عليه الآية ( « 5 » ) أيضاً ، بضميمة الإجماع على عدم وجوبها في غير موضع النزاع في المنتهى والتذكرة وعن الناصريات والخلاف والمعتبر ( « 6 » ) ، بل هي دالّة حينئذٍ على الموضعين ؛ ضرورة ظهور الآية في الأمر بالصلاة في سائر الأحوال ، لا الطبيعة التي تتحقّق بالمرّة ، وإن كان قد يخدشه : أ - بأنّه مبنيّ على القول بعدم وجوبها في غيرها . أمّا بناءً عليه في العمر مرّة كما عن بعض العامّة ( « 7 » ) - أو في كلّ مجلس مرّة إن صلّى آخره ، وإلّا فلو صلّى ثمّ ذُكِر تجب أيضاً كما تتعدّد الكفّارة بتعدّد الموجب كما مال إليه الأردبيلي ( « 8 » ) ، أو كلّما ذكرته أو ذكره ذاكر غيرك كما ذهب إليه المقداد في كنزه ( « 9 » ) ، والمحدّث البحراني في حدائقه حاكياً له عن الشيخ البهائي وعن الشيخ عبد اللّه بن صالح البحراني والكاشاني والمازندراني في شرحه على أصول الكافي ( « 10 » ) - فلا يتوجّه الاستدلال حينئذٍ كما اعترف به المقداد ( « 9 » ) . اللّهمّ إلّا أن يدّعى دلالتها على الوجوب في جميع الأحوال ، ولا قائل بوجوبها في غير الأحوال المزبورة بالإجماع . لكنّه كما ترى ، ومبني على [ ما يلي ] : 1 - ترجيح مجاز التقييد - خصوصاً مثل هذا التقييد - على التجوّز بالهيئة الذي يرجحه في خصوص المقام عطف التسليم المعلوم استحبابه ، إلّا على قول نادر . 2 - وعدم حصول الظنّ بإرادة التشهّدين من إطلاق الآية ، خصوصاً مع الاتّكال في بيانه على ما عرفت ، والحمد للَّه الذي أغنانا بما عرفت عن هذه التكلّفات حتى بالنسبة إلى دعوى الجنيدي كما لا يخفى على من أحاط بما ذكرنا . فلا حاجة حينئذٍ إلى البحث عن وجوبها في غير التشهّدين وعدمه ، وإن كان الأقوى فيه العدم مطلقاً .
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 468 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 11 . ( 2 ) ثواب الأعمال : 206 . الكافي 2 : 495 ، ح 19 . المحاسن : 95 ، ح 53 . الوسائل 6 : 408 ، ب 10 من التشهّد ، ح 3 . ( 3 ) الذكرى 3 : 407 . الوسائل 8 : 405 ، ب 56 من صلاة الجماعة ، ح 2 . ( 4 ) كشف اللثام 4 : 119 . ( 5 ) الأحزاب : 56 . ( 6 ) المنتهى 5 : 186 . التذكرة 3 : 232 . الناصريات : 229 . الخلاف 1 : 370 . المعتبر 2 : 226 . ( 7 ) المبسوط 1 : 29 . ( 8 ) زبدة البيان : 86 . ( 9 ) كنز العرفان 1 : 133 . ( 10 ) الحدائق 8 : 463 .