تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
. . . . . . . . . . . . . . . . -
شرح
أو تقول : بسم اللَّه وباللَّه ثمّ تسلّم » ( « 1 » ) : 1 - مع أنّه ضعيف جدّاً أيضاً . 2 - بل في الذكرى : « أنّه شاذّ لا يعدّ ، ويعارضه إجماع الإمامية على الوجوب » ( « 2 » ) . قلت : وهو كذلك وإن استدلّ له بقول الصادق عليه السلام : 1 - في خبر عمّار : « إن نسي الرجل التشهّد في الصلاة فذكر أنّه قال : بسم اللَّه فقط فقد جازت صلاته ، وإن لم يذكر شيئاً أعاد الصلاة » ( « 3 » ) . 2 - وبقول الكاظم عليه السلام لمّا سأله أخوه في قرب الإسناد عن رجل ترك التشهّد حتى سلّم كيف يصنع ؟ فقال : « إن ذكر قبل أن يسلّم فليتشهّد وعليه سجدتا السهو ، وإن ذكر أنّه قال : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه أو بسم اللَّه أجزأه في صلاته ، وإن لم يتكلّم بقليل ولا كثير حتى يسلّم أعاد الصلاة » ( « 4 » ) . إذ هما - مع قصورهما عن معارضة غيرهما من النصوص المعتبرة المعمول بها عند جميع الأصحاب حتى هو في غير الكتاب المزبور من وجوه متعدّدة - غير منطبقين على تمام ما سمعته منه ، مع اشتمالهما على ما هو مجمع على عدمه من إعادة الصلاة . ويمكن حمل الأوّل منهما على إرادة الاستدلال بذكر البسملة على فعل التشهّد ؛ لأنّ من المستبعد نسيانه بعد التشاغل فيه ، فلا يلتفت حينئذٍ إلى شكّه ، وقوله عليه السلام : « فقط » يراد منه أنّه ذكر قول ذلك خاصّة ولم يذكر غيره . وإعادة الصلاة مع فرض عدم الذكر إذا لم يلتفت إلى الشكّ وكان محلّ التدارك باقياً . ويمكن إرادة قبل إكمال السلام من الثاني حتى يتمّ حينئذٍ الأمر بسجدتي السهو لزيادة السلام ، ومن قوله عليه السلام : « وإن ذكر » إلى آخر ما سمعته ، فتأمّل جيّداً . ولعلّ الأولى الاستدلال له بما في الصحيح أو الحسن عن ابن اذينة والأحول وسدير الصيرفي المروي عن العلل المحكي فيه فعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حال عروجه على قياس فعل الصلاة ، قال صلى الله عليه وآله وسلم فيه : « وذهبت أن أقوم فقال : يا محمّد اذكر ما أنعمت عليك وسمّ باسمي ، فألهمني اللَّه أن قلت : بسم اللَّه وباللَّه ولا إله إلّا اللَّه والأسماء الحسنى كلّها للَّه ، فقال لي : يا محمّد صلّ عليك وعلى أهل بيتك فقلت : صلّى اللَّه عليَّ وعلى أهل بيتي » . . . إلى آخره » ( « 5 » ) . لكنّه - كما ترى - أيضاً غير منطبق على ما سمعته منه . وقاصر عن معارضة غيره من وجوه . بل لعلّه غير معارض عند التأمّل . وقد يراد معنى الواو من « أو » في عبارة الصدوق ، فلا يكون حينئذٍ مخالفاً بقرينة كلامه في باقي كتبه . أو يراد بها التخيير بين الاقتصار على الشهادتين بدون البسملة أو معها ، واللَّه أعلم .
هامش
( 1 ) المقنع : 96 . ( 2 ) الذكرى 3 : 412 . ( 3 ) الوسائل 6 : 403 ، ب 7 من التشهّد : ح 7 . ( 4 ) قرب الإسناد : 195 ، ح 741 . الوسائل 6 : 404 ، ب 7 من التشهّد ، ح 8 . ( 5 ) علل الشرائع : 312 ، 316 ، ح 1 .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 521 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي