[
الصلاة على النبيّ وآله في التشهّدين
] : الرابع ( و ) الخامس : ( الصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام ( « 1 » ) ) في التشهّدين [ 1 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف محقّق أجده فيه ، بل في الغنية والتذكرة والمنتهى والذكرى وكنز العرفان وعن المعتبر والحبل المتين وغيرها الإجماع عليهما صريحاً ( « 2 » ) ، ونفي الخلاف عنه في المبسوط ( « 3 » ) وغيره ، بل عن الناصريات وموضع من الخلاف الإجماع ( « 4 » ) أيضاً على وجوب الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم في التشهّد الأوّل ، وعن موضع آخر من الثاني : « أنّ أدنى التشهّد الشهادتان والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 5 » ) .
وفي مفتاح الكرامة عنه أيضاً الإجماع على وجوب الصلاة على الآل في التشهّد ( « 6 » ) .
وفي كشف الحق : « إجماع الإماميّة على وجوب الصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام في التشهّدين » ( « 7 » ) .
وكيف كان فيمكن تحصيل اتّفاق الأصحاب على ذلك ؛ إذ لم يحك فيه خلاف إلّا من الصدوق ووالده ، حيث إنّه لم يذكر الأوّل - كما في كشف اللثام - في شيء من كتبه شيئاً من الصلاتين في شيء من التشهّدين ، كأبيه في [ التشهّد ] الأوّل ( « 8 » ) ، وابن الجنيد فاجتزى بها في أحدهما ( « 9 » ) .
مع أنّ المحكي عن أمالي الأوّل : أنّ « من دين الإمامية الإقرار بأنّه يجزي في التشهّد الشهادتان والصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام » ( « 10 » ) . فيقوى في الظنّ أنّ تركها في مثل الفقيه لمعروفيّة فعل الصلاة عقيب اسم الرسول . ولا ينافيه قوله بعد ذلك فيه : « ويجزيك في التشهّد الشهادتان » ( « 11 » ) . على أنّ المحكي عنه وجوبها عند الذكر ولو في غير التشهّد ( « 12 » ) ، فلعلّ الترك حينئذٍ لذلك . مع أنّ فيما حضرني من نسخة الفقيه ملحق فيها الصلاة في التشهّد الأوّل ، ويؤيّده القطع بإشارته فيما ذكره من التشهّد الأوّل والثاني إلى ما في النصوص المشتملة على ذلك ، وهي مشتملة على الصلاة .
وبنحو ذلك يقال بالنسبة إلى والده سيّما بعد أن حكى هو في الأمالي ما سمعته عن الإمامية ، ووالده رئيس الإماميّة باعتقاده ، وكلامه نصب عينيه ، فليس إلّا لأنّه لم يفهم الخلاف منه في ذلك . وابن الجنيد لم يصل إلينا كلامه وليس النقل كالعيان .
ومع الإغضاء عن ذلك كلّه فخلافهم غير قادح في تحصيل الإجماع ، على أنّهم محجوجون - مضافاً إلى ما عرفت - [ بما يلي ] :
1 - بما رواه في الوسائل عن ابن بابويه في الفقيه بسنده عن حمّاد عن زرارة وأبي بصير جميعاً قالا في حديث : قال أبو عبد اللّه عليه السلام : « إنّ الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من تمام الصلاة ، إذا تركها متعمداً فلا صلاة له إذا ترك الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم » ( « 13 » ) .
وفي الحدائق : « ظنّي أنّي وقفت عليه في الكتاب حين قرأه عليّ بعض الإخوان ، ولكن لا يحضرني الآن » ( « 14 » ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « وعلى آله » .
( 2 ) الغنية : 80 . المنتهى 5 : 186 . الذكرى 3 : 406 . كنز العرفان 1 : 133 . المعتبر 2 : 226 . الحبل المتين : 250 .
( 3 ) المبسوط 1 : 115 .
( 4 ) الناصريات : 228 . الخلاف 1 : 365 .
( 5 ) الخلاف 1 : 372 .
( 6 ) مفتاح الكرامة 2 : 462 .
( 7 ) نهج الحق وكشف الصدق : 428 .
( 8 ) كشف اللثام 4 : 120 .
( 9 ) الذكرى 3 : 412 .
( 10 ) حكاه في المصابيح 8 : 140 .
( 11 ) الفقيه 1 : 319 ، ذيل الحديث 944 .
( 12 ) حكاه في رياض السالكين 1 : 422 .
( 13 ) الوسائل 6 : 407 ، ب 10 من التشهّد ، ح 1 .
( 14 ) الحدائق 8 : 459 .