تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
نعم يمكن دعوى وجوب الجلوس في الجملة - بحيث يتحقّق معه مسمّى الجلوس - لنفسه [ 1 ] . على إشكال فيه أيضاً فضلًا عن الجلوس بقدر التشهّد [ 2 ] . [

اعتبار الشهادتين في التشهّد

] : الثاني ( و ) الثالث : ( الشهادتان ) في الموضعين [ 3 ] [ أي بعد الركعتين الأوليين وبعد الركعة الأخيرة في الثلاثية والرباعية ] . -
شرح
( 1 ) استظهاراً من بعض النصوص . ( 2 ) لكن الاحتياط لا ينبغي تركه بحال ، واللَّه أعلم . ( 3 ) على المشهور بين الأصحاب نقلًا ( « 1 » ) وتحصيلًا . بل في المبسوط وجامع المقاصد : « لا خلاف فيه بين أصحابنا » ( « 2 » ) . بل في الأخير كما عن المنتقى : أنّ « عليه عمل الأصحاب » ( « 3 » ) . بل عن شرح الشيخ نجيب الدين « لعلّ الإجماع منعقد على ذلك » ( « 4 » ) . بل في الغنية والتذكرة والذكرى ومجمع البرهان الإجماع عليه ( « 5 » ) . وبذلك كلّه ينجبر خبر سورة بن كليب : سألت أبا جعفر عليه السلام عن أدنى ما يجزي من التشهّد ؟ فقال : « الشهادتان » ( « 6 » ) . وفي الموثّق عن عبد الملك بن عمرو الأحول عن الصادق عليه السلام : التشهّد في الركعتين الأوّلتين الحمد للَّه ، أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ، اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد ، وتقبّل شفاعته وارفع درجته » ( « 7 » ) . وهو تامّ الدلالة على اعتبار الشهادتين في التشهّد الأوّل . وقد قال البزنطي لأبي الحسن عليه السلام : جعلت فداك التشهّد الذي في الثانية يجزي أن أقول في الرابعة ؟ فقال : « نعم » ( « 8 » ) . ومنهما يتمّ اعتبارهما أيضاً في الثاني ، فيكون التشهّد في الصلاة حينئذٍ مرّتين ، كما قاله الصادق عليه السلام لمحمّد بن مسلم في الصحيح جواب سؤاله عن ذلك ، فقال له : وكيف مرّتين ؟ فأجابه عليه السلام : « إذا استويت جالساً فقل : أشهد أن لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله ثمّ تنصرف ، قال : قلت : قول العبد : التحيّات للَّه والصلوات الطيّبات للَّه ، فقال : هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربّه » ( « 9 » ) وهو دليل آخر على المطلوب . بل قد يشعر به أيضاً المروي عن العيون والعلل بسنده إلى الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام قال : « وإنّما جعل التشهّد بعد الركعتين ؛ لأنّه كما قدّم قبل الركوع والسجود من الأذان والدعاء والقراءة فكذلك أيضاً امر ( « 10 » ) بعدها بالتشهّد والتحيّة ( « 11 » ) والدعاء » ( « 12 » ) ؛ ضرورة إرادة المساوي للأذان من التشهّد قضاء للبدليّة ، فيعتبر فيه الشهادتان حينئذٍ .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 426 . ( 2 ) المبسوط 1 : 115 . جامع المقاصد 2 : 319 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 319 . منتقى الجمان 2 : 58 . ( 4 ) نقله في مفتاح الكرامة 2 : 460 . ( 5 ) الغنية : 80 . التذكرة 3 : 230 . الذكرى 3 : 406 . مجمع الفائدة والبرهان 2 : 274 . ( 6 ) الوسائل 6 : 398 ، ب 4 من التشهد ، ح 6 . ( 7 ) الوسائل 6 : 393 ، ب 3 من التشهّد ، ح 1 . ( 8 ) الوسائل 6 : 397 ، ب 4 من التشهّد ، ح 3 . ( 9 ) المصدر السابق : ح 4 . ( 10 ) في العلل والوسائل : « أخّر » . ( 11 ) في العيون والعلل : « التحميد » . ( 12 ) العيون 2 : 115 ، ح 1 . علل الشرائع : 262 ، ح 9 . الوسائل 6 : 395 ، ب 3 من التشهّد ، ح 6 .