ثمّ لا يخفى عليك [ 1 ] عدم التكبير فيه والتشهّد والتسليم ونحو ذلك [ 2 ] .
و [ لكن ] الأمر سهل كسهولة الحكم باستحباب الطهارة من الحدث فيه [ 3 ] .
[
[ الواجب السابع ] التشهّد في الصلاة
] : الواجب ( السابع : التشهّد ) وهو لغة تفعّل من الشهادة ، وهي الخبر القاطع .
وشرعاً [ 4 ] الشهادة بالتوحيد والرسالة والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم [ 5 ] .
( و ) كيف كان ف ( - هو واجب في كلّ ثنائيّة مرّة ، وفي الثلاثيّة والرباعيّة مرّتين ) [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) بمقتضى إطلاق النصوص والفتاوي .
( 2 ) كما صرّح به بعضهم ( « 1 » ) ، لكن عن المبسوط : ثبوت التكبير للرفع ( « 1 » ) ، قيل : لما سمعته في سجود التلاوة ( « 3 » ) ، بل في كشف الأستاذ : أنّ « الأقوى استحباب التكبير قبله وبعده ؛ لأنّه مفتى به » ( « 4 » ) .
قلت : ولإطلاق بعض النصوص ( « 5 » ) في التكبير للسجود بعد منع اختصاصه بسجود الصلاة .
( 3 ) لقول الصادق عليه السلام في خبر عبد الرحمن بن الحجّاج : « من سجد سجدة الشكر وهو متوضٍّ كتب اللَّه له بها عشر صلوات ومحا عنه عشر خطايا عظام » ( « 6 » ) . ولا يخفى عليك بعد الإحاطة بما ذكرناه في سجود التلاوة ما ينبغي جريانه في المقام ، كما أنّه لا يخفى عليك بعد التصفّح لما ورد عنهم عليهم السلام ما ينبغي فيه من الوظائف والأذكار والأدعية ، واللَّه أعلم بحقيقة الحال .
( 4 ) كما في جامع المقاصد ( « 7 » ) .
( 5 ) وفي المحكي عن الروض : « أنه شهادة للَّه بالتوحيد ، ولمحمّد صلى الله عليه وآله وسلم بالرسالة ، ويطلق على ما يشمل الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم تغليباً ، أو بالنقل » ( « 8 » ) . قلت : وهو المراد في عبارات الأصحاب ، بل لعلّه كذلك عند الشرع بناءً على ثبوت الحقيقة الشرعية التي معيارها الحقيقة المتشرعيّة .
( 6 ) 1 - بلا خلاف أجده فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، بل المحكي منهما متواتر ( « 9 » ) وفي أعلى درجات الاستفاضة .
2 - كالنصوص ( « 10 » ) . 3 - بل لعلّه من ضروريّات مذهبنا . نعم ، يعرف الخلاف في ذلك للشافعي وأبي حنيفة وغيرهما من العامّة ، فنفى الأوّل وجوب الأوّل ( « 11 » ) والثاني وجوبهما ( « 12 » ) ، وعن قوم منهم أنّ الثاني غير واجب ( « 11 » ) . وقد ورد في أخبارنا ما يوافق التقيّة منهم كما تسمعها فيما يأتي إن شاء اللَّه . ولعلّه : 1 - تقيّة منهم ومن أبي حنيفة ورد : أ - موثّق زرارة ، قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام : الرجل يحدث بعد ما يرفع رأسه من السجود الأخير ، فقال : « تمّت صلاته ، فإنّما التشهد سنّة في الصلاة ، فليتوضّأ ويجلس مكانه أو مكاناً نظيفاً فيتشهّد » ( « 14 » ) . ب - وصحيح ابن مسلم عن أحدهما عليهما السلام : في الرجل يفرغ من صلاته
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 437 . المبسوط 1 : 114 .
( 3 ) الحدائق 8 : 349 .
( 4 ) كشف الغطاء 3 : 215 .
( 5 ) الوسائل 6 : 383 ، ب 24 من السجود ، ح 1 ، 2 .
( 6 ) الوسائل 7 : 5 ، ب 1 من سجدتي الشكر ، ح 1 . وفيه : « الشكر لنعمة » .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 317 .
( 8 ) الروض 2 : 736 .
( 9 ) المعتبر 2 : 221 .
( 10 ) انظر الوسائل 6 : 393 ، ب 3 من التشهّد .
( 11 ) المجموع 3 : 450 . 462 .
( 12 ) شرح النووي لصحيح مسلم 4 : 214 .
( 14 ) الوسائل 6 : 411 ، ب 13 من التشهّد ، ح 2 ، وفيه : « عن عبيد بن زرارة » .