نعم قد يقال بمشروعيّة ذلك [ / السجود على الراحلة ] بالخصوص كالنافلة وإن كان يجب الوضع [ أي المواضع السبعة ] حيث يسجد على الأرض .
فالحزم حينئذٍ عدم ترك شيء من ذلك [ / ما يلزم في سجود الصلاة ] [ 1 ] .
بل يقوى في النظر مساواته لسجود الصلاة في الإيماء وما يتمكّن من الانحناء وبدليّة الجبين والذقن [ 2 ] .
[ ولا يجب فيها ذكر بل هو حسن فيأتي بالمأثور منه وغيره ] .
-
شرح
( 1 ) خصوصاً بناءً على قاعدة الشغل .
( 2 ) بل قد سمعت ما في خبر الساباطي المرويّ عن المستطرفات ( « 1 » ) المتقدّم سابقاً من أنّ الذكر في سجود العزائم كالذكر في سجود الصلاة أيضاً .
لكن في صحيح أبي عبيدة الحذّاء : « سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً لا مستكبراً عن عبادتك ولا مستنكفاً ولا متعظّماً ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » ( « 2 » ) .
وفي مرسل الفقيه : « لا إله إلّا اللَّه حقّاً حقّاً ، لا إله إلّا اللَّه إيماناً وتصديقاً ، لا إله إلّا اللَّه عبوديّة ورقّاً ، سجدت لك يا ربّ تعبّداً ورقّاً لا مستنكفاً ولا مستكبراً ، بل أنا عبد ذليل خائف مستجير » ( « 3 » ) .
وعنه في الأمالي نسبته إلى دين الإماميّة ( « 4 » ) .
وفي المنتهى عن الصدوق أيضاً : « إلهي آمنّا بما كفروا ، وعرفنا ما أنكروا ، وأجبناك إلى ما دعوا ، إلهي فالعفو فالعفو » ( « 5 » ) .
قيل : وفي البيان أنّه ذكره الراوندي في المعتبر ( « 6 » ) .
وفي المرسل المرويّ عن عوالي اللآلي : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم لمّا نزل قوله تعالى : ( وَاسجُد وَاقتَرِب ) ( « 7 » ) سجد وقال : « أعوذ برضاك من سخطك ، وبمعافاتك من عقوبتك ، وأعوذ بك منك ، لا احصي ثناءً عليك ، أنت كما أثنيت على نفسك » ( « 8 » ) .
ولعلّ العمل بالجميع أو بأحدها أو بالذكر من غيرها حسن ، كما لا يخفى على من عرف لغة الشرع ولسانه ، ولذا لم نخصّ الحكم بسجود العزائم ، ولا قلنا بوجوبه أيضاً فيه وإن كان قد امر به في كثير من هذه النصوص .
نعم في مرسل الدعائم : أنّه « يدعو في سجوده بما تيسّر من الدعاء » ( « 9 » ) . وفيه شهادة على ما قلنا ، فتأمّل جيّداً .
( و ) كيف كان ف [ - لو نسيها أتى بها ] .
هامش
( 1 ) تقدم في ص 499 .
( 2 ) الوسائل 6 : 245 ، ب 46 من قراءة القرآن ، ح 1 ، وليس فيه : « يا رب » .
( 3 ) الفقيه 1 : 306 ، ح 922 . الوسائل 6 : 245 ، ب 46 من قراءة القرآن ، ح 2 .
( 4 ) أمالي الصدوق : 510 ، 513 .
( 5 ) المنتهى 5 : 261 .
( 6 ) البيان : 173 ، وفيه : « الراوندي في المغنى » .
( 7 ) العلق : 19 .
( 8 ) عوالي اللآلي 4 : 113 - 114 ، ح 176 . المستدرك 4 : 321
( 9 ) دعائم الإسلام 1 : 216 . المستدرك 4 : 318 ، ب 35 من قراءة القرآن ، ح 2 .