تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
و [ أنّ ] التحقيق عدم الفرق بين الحائض وغيرها في وجوب [ السجود ] الواجب وندب المندوب ، وإن كان لم يتأكّد لها الثاني [ 1 ] . [

شرطية الاستقبال وعدمها في سجود التلاوة

] : ( و ) كذا ( لا ) يشترط فيها ( استقبال القبلة ) [ 2 ] ، لكن لا يبعد الحكم بالاستحباب الذي يتسامح فيه ، كما أنّه لا يبعد أيضاً استحباب الطهارة من الخبث والحدث ، بمعنى عدم فعل سبب السجود إلّا بعد إحرازها ، لا أنّه يترك الفوريّة في الندب أو الواجب لإحرازها [ 3 ] . [ وقال المصنّف : ] ( على الأظهر ) . -
شرح
( 1 ) ولعلّه عليه [ / على الندب ] يحمل الخبران ( « 1 » ) [ أي صحيح عبد الرحمن وخبر غياث ] أيضاً ، وقد ذكرنا في باب الحيض ( « 1 » ) ما له نفع في المقام ، فلاحظ وتأمّل ، واللَّه أعلم . ( 2 ) بلا خلاف أجده فيه إلّا ما سمعته من كتاب أحكام النساء : 1 - للأصل . 2 - وإطلاق النصوص والفتاوى . 3 - ومعاقد الإجماعات . لكن في مرسل الدعائم : « إذا قرأت السجدة وأنت جالس فاسجد متوجّهاً إلى القبلة ، وإذا قرأتها وأنت راكب فاسجد أينما توجّهت ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي على راحلته وهو متوجّه إلى المدينة بعد انصرافه من مكّة يعني النافلة ، وفي ذلك قول اللَّه تعالى : « فَأَينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجهُ اللَّهِ ) ( « 3 » ) » ( « 4 » ) . ولم أجد أحداً عمل به ، بل ظاهر المنتهى وغيره أنّ ذلك مذهب الجمهور ( « 5 » ) . ( 3 ) وإن كان لولا التسامح - بل على بعض الوجوه - صعب إثباته في الطهارة من الخبث ، بل وأكثر أفراد الحدث . اللّهمّ إلّا أن يستفاد الثاني [ أي الطهارة من الحدث ] من مفهوم « إن » الوصليّة [ في قوله عليه السلام : « وإن كانت المرأة لا تصلّي » ] . ولا ينافيه عدم اشتراط الطهارة لها ؛ إذ هو أعمّ من استحبابها فيها ، ولعلّه لذا حكي عن النفليّة والبيان والفوائد المليّة : أنّ « الأفضل الطهارة لها » ( « 6 » ) . بل عن التذكرة في بحث التجديد : أنّه « يستحبّ التجديد له ولسجود الشكر » ( « 7 » ) . لكن عن الذكرى : « أنّه لا يستحبّ التجديد لهما » ( « 8 » ) . ولعلّه لعدم الدليل . لكن على كلّ حال لا ريب في ضعف ما عن الجعفريّة وشرحها من « أنّ في اشتراط الستر والاستقبال والخلوّ عن النجاسة وجهين » ( « 9 » ) . كما أنّ ليس بتلك المكانة قول المصنف : [ على الأظهر ] . إن أراد به ما يشمل الاستقبال والطهارة ؛ إذ قد ظهر لك ضعفه في الطهارة من الحيض فضلًا عن هذه الأمور التي لم نجد لها أثراً معتدّاً به في نصوصنا ، وإنّما هي من زخرفات العامّة الناشئة من القياس على سجود الصلاة . اللّهمّ إلّا أن يستفاد من صحيح العلل الآتي - حيث استدلّ فيه على حكم السجود بصلاة النافلة - مساواته لذلك . ولا ريب في ضعفه . وإلّا لاعتبر فيه سائر ما يعتبر في الصلاة من اللباس والمكان ، ولنافاه ما ينافيها من الضحك والكلام والأكل والشرب ونحو ذلك ، مع أنّه لا يعتبر فيه شيء من ذلك قطعاً .
هامش
( 1 ) تقدّم في ص 501 . ( 3 ) البقرة : 115 . ( 4 ) دعائم الإسلام 1 : 216 . المستدرك 4 : 326 ، ب 42 من قراءة القرآن ، ح 1 . ( 5 ) المنتهى 5 : 260 . ( 6 ) الألفيّة والنفليّة : 121 . البيان : 173 . الفوائد المليّة : 218 . ( 7 ) التذكرة 1 : 204 . ( 8 ) الذكرى 2 : 196 . ( 9 ) الجعفريّة ( رسائل الكركي ) 1 : 114 . نقله عن شرحها في مفتاح الكرامة 2 : 456 .