. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
وفي المدارك : « فيه وفي السجود على ما يصحّ السجود عليه نظر » ( « 1 » ) .
وفي جامع المقاصد : « أنّ فيهما وفي اعتبار العلوّ وجهين » ( « 2 » ) .
10 / 230 / 395
واحتاط به جماعة .
وبالجملة : لم يعضّ على العدم أحد بضرس قاطع إلّا المصنّف في المعتبر ( « 3 » ) ، وتبعه بعض من تأخّر ( « 4 » ) ؛ لعدم اعتبار وضع غيرها في مسمّى السجود .
وهو حقّ إن لم نقل بالحقيقة الشرعيّة ، أو لم يكن ظاهر تلك الأدلّة اعتبارها في مطلق السجود ولو واجبات حاله أو شرائط حاله . واحتمال تنزيل تلك الإطلاقات كلّها على سجود الصلاة ؛ لأنّه المعهود تحدّس بلا شاهد .
اللّهمّ إلّا أن يستفاد من صحيح الحلبي المرويّ عن العلل عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يقرأ السجدة وهو على ظهر دابّته ؟ قال : « يسجد حيث توجّهت به ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم كان يصلّي على ناقته وهو مستقبل المدينة ، يقول اللَّه عزّ وجلّ :
( أينَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ ) ( « 5 » ) ( « 6 » ) .
قيل : « ورواه العيّاشي ( « 7 » ) عن حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام مثله » ( « 8 » ) بتقريب اقتضاء وجوب وضع باقي المساجد النزول للمقدّمة . وحمله على عدم التمكّن خلاف ظاهره من ترك الاستفصال وغيره ، وبه أفتى الفاضل ، قال فيما حكي من نهايته : « لو قرأ السجدة ماشياً سجد ، فإن لم يتمكّن أومأ ، وإن كان راكباً سجد على دابّته إن تمكّن ، وإلّا وجب النزول والسجود ، فإن تعذّر أومأ » ( « 9 » ) . قيل : ونحوه ما في المنتهى والموجز ( « 10 » ) .
وفي التذكرة : « لو قرأ السجدة ماشياً سجد ، فإن لم يتمكّن أومأ » إلى أن قال : « وإن كان راكباً سجد على راحلته ، وإلّا نزل وفعله عليّ عليه السلام ( « 11 » ) » إلى أن قال : « ولا نعلم فيه خلافاً ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قرأ عام الفتح سجدة فسجد الناس كلّهم منهم الراكب والساجد في الأرض ، حتى أنّ الراكب يسجد على يده ( « 12 » ) » ( « 13 » ) . وفي موضع آخر : « يجوز أن يؤدّي سجود الشكر والتلاوة على الراحلة عندنا ، خلافاً للشافعي ؛ لحصول المسمّى » ( « 14 » ) . والجميع - كما ترى - صريح في الاجتزاء بالسجود على الراحلة الذي لا يتيسّر معه وضع الأعضاء السبعة غالباً وإن تمكّن من النزول . ولعلّه لذا تردّد فيه في جامع المقاصد ( « 15 » ) ، إلّا أنّه في غير محلّه بعد ما عرفت .
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 420 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 313 .
( 3 ) المعتبر 2 : 272 .
( 4 ) الحدائق 8 : 337 .
( 5 ) البقرة : 115 .
( 6 ) علل الشرائع : 358 - 359 ، ح 1 . الوسائل 6 : 248 ، ب 49 من قراءة القرآن ، ح 1 .
( 7 ) تفسير العياشي 1 : 57 ، ح 82 .
( 8 ) الحدائق 8 : 327 .
( 9 ) نهاية الاحكام 1 : 497 .
( 10 ) المنتهى 5 : 263 . الموجز الحاوي ( الرسائل العشر ) : 82 .
( 11 ) سنن البيهقي 2 : 325 .
( 12 ) سنن أبي داود 2 : 60 ، ح 1411 .
( 13 ) التذكرة 3 : 221 .
( 14 ) التذكرة 3 : 226 .
( 15 ) جامع المقاصد 2 : 317 .