نعم هو [ / اشتراط القيام ] جيّد بالنسبة إلى الإقامة [ 1 ] .
[ لكن على جهة تأكّد الاستحباب ] .
بل الكراهة في الترك ، بل لعلّ ذلك كذلك بالنسبة إلى باقي ما يعتبر في الصلاة من الاستقرار والاستقبال وغيرهما [ 2 ] ، وهو الأقوى في النظر .
[
الأذان على مرتفع
] : 7 - وعلى كلّ حال ينبغي أن يكون قائماً ( على مرتفع ) حال الأذان [ 3 ] ، [ كما يستحبّ الأذان في المنارة ] .
-
شرح
( 1 ) لما سمعت من الأمر بالقيام فيها ، والنهي عن غيره في النصوص السابقة التي لا معارض لها إلّا الإطلاقات المنزّلة على ذلك [ / التقييد ] .
اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّه - بملاحظة الشهرة بين الأصحاب وما عن المنتهى من الإجماع على تأكّد القيام فيها ( « 1 » ) ، وغير ذلك - يمكن إرادة شدّة التأكّد .
( 2 ) كما أومأ إليه بعض النصوص السابقة ، خصوصاً ما دلّ منها على أنّ حال الإقامة من أحوال الصلاة .
قال الصادق عليه السلام في خبر سليمان بن صالح :
« لا يقيم أحدكم الصلاة وهو ماشٍ ولا راكب ولا مضطجع إلّا أن يكون مريضاً ، وليتمكّن في الإقامة كما يتمكّن في الصلاة ، فإنّه إذا أخذ في الإقامة فهو في صلاة » ( « 2 » ) .
مضافاً إلى بعض النصوص الآتية في الطهارة وفي كراهة الكلام بعد الإقامة . وبظاهر بعضها عمل المرتضى رحمه الله في المحكيّ عن جمله ، فلم يجوّز الإقامة من دون استقبال ( « 3 » ) .
لكن في المحكيّ عن ناصرياته في بحث النيّة أنّ الاستقبال فيها غير واجب بل مسنون ( « 4 » ) ، جمعاً بين الإطلاقات وبينها بتأكّد ذلك فيها .
( 3 ) كما صرّح به غير واحد ، بل في التذكرة ( « 5 » ) وعن النهاية الإجماع عليه ( « 6 » ) ، ولأمر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بلالًا أن يعلو على الجدار حال الأذان ( « 7 » ) .
هامش
( 1 ) المنتهى 4 : 402 .
( 2 ) الوسائل 5 : 404 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 12 .
( 3 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 30 .
( 4 ) الناصريات : 209 .
( 5 ) التذكرة 3 : 71 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 424 .
( 7 ) الوسائل 5 : 411 ، ب 16 من الأذان والإقامة ، ح 7 .