[ فيجوز جالساً ] [ 1 ] ، إلّا أنّه لا يخلو من كراهة لغير الراكب والمريض [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) كما في الثاني الإجماع على جوازه جالساً ( « 1 » ) ؛ للأصل والإطلاقات .
( 2 ) جمعاً بين خبر حمران قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن الأذان جالساً ؟ فقال : « لا يؤذّن جالساً إلّا راكب أو مريض » ( « 2 » ) . وقول أبي جعفر عليه السلام أيضاً في صحيح زرارة : « تؤذّن وأنت على غير وضوء وفي ثوب واحد قائماً أو قاعداً وأينما توجّهت ، ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئاً للصلاة » ( « 2 » ) . و [ قول ] أبي الحسن عليه السلام : « يؤذّن الرجل وهو جالس ، ولا يقيم إلّا وهو قائم - وقال عليه السلام أيضاً : - تؤذّن وأنت راكب ، ولا تقيم إلّا وأنت على الأرض » ( « 4 » ) . و [ قول ] الرضا عليه السلام في خبر ابن أبي نصر المروي عن قرب الإسناد : « تؤذّن وأنت جالس ، ولا تقيم إلّا وأنت على الأرض وأنت قائم » ( « 5 » ) .
وكيف كان ، فلا إشكال في عدم اعتبار القيام في الأذان : 1 - لما عرفت [ من الإجماع والأخبار ] . 2 - مضافاً إلى قول الصادق عليه السلام في خبر ابن ( « 6 » ) أبي بصير : « لا بأس بأن تؤذّن راكباً أو ماشياً أو على غير وضوء ، ولا تقيم وأنت راكب أو جالس إلّا من علّة أو تكون في أرض ملصّة » ( « 7 » ) . 3 - وقال له عليه السلام محمّد بن مسلم : يؤذّن الرجل وهو قاعد ؟ قال : « نعم ، ولا يقيم إلّا وهو قائم » ( « 8 » ) . 4 - وقال له عليه السلام يونس الشيباني أيضاً : اؤذّن وأنا راكب ؟ قال : « نعم ، قلت : فأقيم وأنا راكب ؟ قال : لا ، قلت :
فأقيم ورجلي في الركاب ؟ قال : لا ، قلت : فأقيم وأنا قاعد ؟ قال : لا ، قلت : فأقيم وأنا ماشٍ ؟ قال : نعم ، ماشٍ إلى الصلاة ، قال : ثمّ قال : إذا أقمت الصلاة فأقم مترسّلًا فإنّك في الصلاة قال : قلت : قد سألتك أقيم وأنا ماشٍ ؟ قلت لي : نعم ، فيجوز أن أمشي في الصلاة ؟ فقال : نعم إذا دخلت من باب المسجد فكبّرت وأنت مع إمام عادل ثمّ مشيت إلى الصلاة أجزأك ذلك ، فإذا الإمام كبّر للركوع كنت معه في الركعة ؛ لأنّه إن أدركته وهو راكع لم تدرك التكبير لم تكن معه في الركوع » ( « 8 » ) . 5 - وسأل عليّ أخاه عليه السلام عن المسافر يؤذّن على راحلته ، وإذا أراد أن يقيم أقام على الأرض ؟ قال : « نعم لا بأس » ( « 10 » ) . 6 - وسأله أيضاً تارة أخرى عن الأذان والإقامة أيصلح على الدابّة ؟ قال : « أمّا الأذان فلا بأس ، وأمّا الإقامة فلا ، حتى ينزل على الأرض » ( « 10 » ) .
وكأنّ ما عن المقنعة لم يرد منه الشرطية حقيقةً ، قال : « لا بأس أن يؤذّن الإنسان جالساً إذا كان ضعيفاً في جسمه وكان طول القيام يتعبه ويضرّه ، أو كان راكباً جادّاً في مسيره ، ولمثل ذلك من الأسباب ، ولا يجوز له الإقامة إلّا وهو قائم متوجّه إلى القبلة مع الاختيار » ( « 12 » ) ، وإلّا كان محجوجاً بما سمعت .
كالمحكي عن المقنع : « إن كنت إماماً فلا تؤذّن إلّا من قيام » ( « 13 » ) ، وتبعه في المحكي عن المهذّب فأوجب القيام والاستقبال فيه وفي الإقامة على من صلّى جماعة إلّا لضرورة ( « 14 » ) .
هامش
( 1 ) الصحيح التعبير هنا ب « الأوّل » ؛ لأنّ الإجماع على الجواز جالساً في التذكرة .
( 2 ) الوسائل 5 : 404 ، 401 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 11 ، 1 .
( 4 ) المصدر السابق : 402 ، ح 6 ، وفيه : « عن عبد صالح عليه السلام » .
( 5 ) قرب الإسناد : 360 ، ح 1289 . الوسائل 5 : 405 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 14 .
( 6 ) ليست في المصدر .
( 7 ) الوسائل 5 : 403 ، ب 13 من الأذان والإقامة ، ح 8 .
( 8 ) المصدر السابق : 402 ، 403 ، ح 5 ، 9 .
( 10 ) المصدر السابق : 405 ، ح 13 ، 15 .
( 12 ) المقنعة : 99 .
( 13 ) المقنع : 91 .
( 14 ) المهذّب 1 : 89 .