[ و ] ( في البواقي [ أي غير العزائم أنّ السجود ] مستحب ( « 1 » ) على كلّ حال ) للقاري والسامع والمستمع [ 1 ] .
[ ولا بأس بتأكّد ذلك في حقّ التالي والمستمع ] .
والظاهر خروج الملفّق عن السببيّة ما لم يرجع إلى سبب ، فلو قرأ حينئذٍ بعض آية واستمع آخر لم يسجد .
نعم لو استمع بعضاً وسمع آخر سجد [ 2 ] .
[
النيّة في سجود التلاوة
] : والأمر في النيّة بناءً على أنّها الداعي سهل .
أمّا على الإخطار فعند الوضع [ 3 ] لا بعده [ 4 ] .
فحينئذٍ لو وضع ثمّ نوى لم يجز [ 5 ] .
نعم ، يمكن القول بجوازها حال الهويّ [ 6 ]
-
شرح
( 1 ) يكشف عن إرادة ذلك في بعض نصوص الاستحباب ، وإلّا لولاه لأمكن المناقشة فيه أيضاً ، لكنّ الأمر سهل بعد التسامح في السنن .
وفي الذكرى : « أنّه يتأكّد في حقّ التالي والمستمع » ( « 2 » ) . ولا بأس به .
( 2 ) لحصول السماع حينئذٍ حيث يكون سبباً كما هو اضح .
( 3 ) كما في جامع المقاصد ( « 3 » ) وغيره .
( 4 ) لأنّه المنساق إلى الذهن من الأمر بالسجود ، فهو حينئذٍ أوّل الفعل المكلّف به . ولا ينافيه توقّف حصول مسمّى السجود على نفس الوصول الذي يكون الوضع من مقدّماته ؛ إذ هو الجزء الأخير من المأمور به .
( 5 ) خلافاً للمحكي عن بعضهم ( « 4 » ) . ولم نتحقّقه ؛ لأنّ استدامة السجود لا يعدّ سجوداً ، وإلّا لصدق تعداده بتطويل الوضع ، وهو باطل .
كما اعترف به في جامع المقاصد ( « 5 » ) . ولا دليل على إرادة كونه موضوع الجبهة حال السجود كالقيام مثلًا في الصلاة حتى يكتفي بالاستدامة فيه .
( 6 ) 1 - لصدق المقارنة العرفيّة .
2 - ولأنّه أوّل العمل عرفاً .
ولذا حكي عن المجلسي التخيير [ في النيّة ] بينه وبين الوضع ( « 6 » ) .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « يستحبّ » .
( 2 ) الذكرى 3 : 470 .
( 3 ) جامع المقاصد 2 : 315 .
( 4 ) حكاه في البحار 85 : 179 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 315 .
( 6 ) البحار 85 : 179 .