[
فوريّة سجدة التلاوة
] : والوجوب فيها على الفور [ 1 ] .
[ حتى في الأوقات التي يكره فيها النافلة ] .
-
شرح
( 1 ) 1 - إجماعاً بقسميه إن لم يكن ضرورة .
2 - ونصوص ( « 1 » ) النهي عن قراءة العزيمة في الفريضة صريحة في ذلك .
3 - بل نصوص المقام ( « 2 » ) ظاهرة فيه أيضاً ؛ إذ حملها على إرادة بيان مطلق التسبيب في غاية البُعد ، خصوصاً بعد ملاحظة الإجماع والنصوص الاخر . ولا ينافي ذلك موثّق الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يسمع السجدة في الساعة التي لا يستقيم الصلاة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلاة الفجر ، فقال : « لا يسجد » ( « 3 » ) ؛ إذ هو :
1 - مع ظهوره في نفي الوجوب المعلوم بالإجماع أو الضرورة فضلًا عن الفورية .
2 - و [ أنّه ] غير صريح في سجدة العزيمة .
3 - أقصاه بعد العمل به تقييد ذلك بغير الوقت المزبور ، لا نفي أصل الفوريّة .
4 - على أنّي لم أجد أحداً عمل به في سجدة العزائم ، بل عن الفوائد الملية : « أنّ العمل على خلافه » ( « 4 » ) . فالجرأة به على تقييد تلك الأدلّة وإثبات الرخصة في التأخير أو الرجحان كما ترى .
بل قد يظهر من المنتهى أنّه لا عامل به عندنا في مطلق السجود فضلًا عن العزائم ، حيث حكى الخلاف في ذلك عن العامّة ( « 5 » ) .
10 / 220 / 377
بل في المحكي عن الخلاف الإجماع على الجواز ( « 6 » ) [ أي جواز السجود في تلك الأوقات ] ، وفي التذكرة نسبة الجواز إلى علمائنا ( « 7 » ) ، ومراده منه كالمنتهى الخالي عن الكراهة على الظاهر ، بقرينة استدلاله عليه بأنّه من ذي السبب كقضاء النوافل ، كما أنّ المراد منه الأعمّ من الواجب ، بقرينة آخر كلامه في المنتهى ، حيث ذكر الدليل للمخالف بقوله عليه السلام : « لا صلاة بعد الفجر . . . إلى آخره ( « 8 » ) » . ثمّ قال : « والجواب أنّ السجدة ليست بصلاة ، ولا هي عندنا جزء صلاة ، ولو سلّم فالنهي تناول النفل المبتدأ به لا الواجب ، أو النفل ذا السبب » ( « 9 » ) .
وفي مرسل الدعائم عن الباقر عليه السلام ( « 10 » ) : « من قرأ السجدة أو سمعها من قارٍ يقرأها سجد أيّ وقت كان ذلك ممّا تجوز الصلاة فيه أو لا تجوز عند ( « 11 » ) طلوع الشمس وعند غروبها » ( « 12 » ) .
لكن ومع ذلك فلا يخلو الحكم بالكراهة بالنسبة إلى السجود المستحبّ من وجه .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 6 : 105 ، ب 40 من القراءة .
( 2 ) انظر الوسائل 6 : 242 ، ب 43 من قراءة القرآن .
( 3 ) المصدر السابق : 243 ، ح 2 .
( 4 ) الفوائد المليّة : 219 .
( 5 ) المنتهى 5 : 257 .
( 6 ) الخلاف 1 : 432 .
( 7 ) التذكرة 3 : 219 .
( 8 ) الوسائل 4 : 234 - 235 ، ب 38 من المواقيت ، ح 1 .
( 9 ) المنتهى 5 : 257 - 258 .
( 10 ) في المصدر : « عن جعفر بن محمّد عليه السلام » .
( 11 ) في المصدر : « وعند » .
( 12 ) دعائم الإسلام 1 : 215 . المستدرك 4 : 318 ، ب 35 من قراءة القرآن ، ح 2 ، وليس فيه : « من قارٍ يقرأها » .