تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
[

فوريّة سجدة التلاوة

] : والوجوب فيها على الفور [ 1 ] . [ حتى في الأوقات التي يكره فيها النافلة ] . -
شرح
( 1 ) 1 - إجماعاً بقسميه إن لم يكن ضرورة . 2 - ونصوص ( « 1 » ) النهي عن قراءة العزيمة في الفريضة صريحة في ذلك . 3 - بل نصوص المقام ( « 2 » ) ظاهرة فيه أيضاً ؛ إذ حملها على إرادة بيان مطلق التسبيب في غاية البُعد ، خصوصاً بعد ملاحظة الإجماع والنصوص الاخر . ولا ينافي ذلك موثّق الساباطي عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في الرجل يسمع السجدة في الساعة التي لا يستقيم الصلاة فيها قبل غروب الشمس وبعد صلاة الفجر ، فقال : « لا يسجد » ( « 3 » ) ؛ إذ هو : 1 - مع ظهوره في نفي الوجوب المعلوم بالإجماع أو الضرورة فضلًا عن الفورية . 2 - و [ أنّه ] غير صريح في سجدة العزيمة . 3 - أقصاه بعد العمل به تقييد ذلك بغير الوقت المزبور ، لا نفي أصل الفوريّة . 4 - على أنّي لم أجد أحداً عمل به في سجدة العزائم ، بل عن الفوائد الملية : « أنّ العمل على خلافه » ( « 4 » ) . فالجرأة به على تقييد تلك الأدلّة وإثبات الرخصة في التأخير أو الرجحان كما ترى . بل قد يظهر من المنتهى أنّه لا عامل به عندنا في مطلق السجود فضلًا عن العزائم ، حيث حكى الخلاف في ذلك عن العامّة ( « 5 » ) . 10 / 220 / 377 بل في المحكي عن الخلاف الإجماع على الجواز ( « 6 » ) [ أي جواز السجود في تلك الأوقات ] ، وفي التذكرة نسبة الجواز إلى علمائنا ( « 7 » ) ، ومراده منه كالمنتهى الخالي عن الكراهة على الظاهر ، بقرينة استدلاله عليه بأنّه من ذي السبب كقضاء النوافل ، كما أنّ المراد منه الأعمّ من الواجب ، بقرينة آخر كلامه في المنتهى ، حيث ذكر الدليل للمخالف بقوله عليه السلام : « لا صلاة بعد الفجر . . . إلى آخره ( « 8 » ) » . ثمّ قال : « والجواب أنّ السجدة ليست بصلاة ، ولا هي عندنا جزء صلاة ، ولو سلّم فالنهي تناول النفل المبتدأ به لا الواجب ، أو النفل ذا السبب » ( « 9 » ) . وفي مرسل الدعائم عن الباقر عليه السلام ( « 10 » ) : « من قرأ السجدة أو سمعها من قارٍ يقرأها سجد أيّ وقت كان ذلك ممّا تجوز الصلاة فيه أو لا تجوز عند ( « 11 » ) طلوع الشمس وعند غروبها » ( « 12 » ) . لكن ومع ذلك فلا يخلو الحكم بالكراهة بالنسبة إلى السجود المستحبّ من وجه .
هامش
( 1 ) انظر الوسائل 6 : 105 ، ب 40 من القراءة . ( 2 ) انظر الوسائل 6 : 242 ، ب 43 من قراءة القرآن . ( 3 ) المصدر السابق : 243 ، ح 2 . ( 4 ) الفوائد المليّة : 219 . ( 5 ) المنتهى 5 : 257 . ( 6 ) الخلاف 1 : 432 . ( 7 ) التذكرة 3 : 219 . ( 8 ) الوسائل 4 : 234 - 235 ، ب 38 من المواقيت ، ح 1 . ( 9 ) المنتهى 5 : 257 - 258 . ( 10 ) في المصدر : « عن جعفر بن محمّد عليه السلام » . ( 11 ) في المصدر : « وعند » . ( 12 ) دعائم الإسلام 1 : 215 . المستدرك 4 : 318 ، ب 35 من قراءة القرآن ، ح 2 ، وليس فيه : « من قارٍ يقرأها » .