[ و ] ( السجود واجب في العزائم الأربع على القارئ ( « 1 » ) والمستمع ) المصغي ليسمع [ 1 ] . والمدار على تحقّق صدق اسم قراءتها على فعله ، وفي المشترك منها بين العزيمة وغيره مع قصد غير العزيمة أو قصد الذكر ما سمعته سابقاً في البسملة [ 2 ] .
[ وفي وجوب السجدة في الملحونة بحث ] .
نعم لا فرق بين القراءة الحرام كالغناء والحلال [ 3 ] .
ولا بين الاستماع الحرام كصوت الأجنبيّة متلذّذاً أو مطلقاً - على اختلاف الرأيين - والاستماع الحلال ، ولا بين قاصد استماع خصوص العزيمة وغيره ممن لا يعلم إرادة القارئ العزيمة ثمّ بان ، ولا بين تكليف القارئ وعدمه ، ولا بين عصيانه بعدم السجود وعدمه [ 4 ] .
ويتكرر السجود بتكرر القراءة والاستماع [ 5 ] ، من غير فرق بين الفصل بالسجود وعدمه [ 6 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف أجده فيه ، بل هو مجمع عليه تحصيلًا ونقلًا مستفيضاً أو متواتراً ( « 2 » ) ، كالنصوص ( « 3 » ) .
( 2 ) وجزم الأستاذ في كشفه باعتبار عدم اللحن في الوجوب ( « 4 » ) ، وفيه بحث .
( 3 ) وان استشكل فيه شيخنا في كشفه ( « 5 » ) .
( 4 ) إذ لا مدخليّة لتكليف السامع فيه .
وموثّق عمّار ( « 6 » ) النافي للسجود بقراءة من لا يقتدى بهم محمول على التقيّة ، أو الإيماء أو غير ذلك .
( 5 ) 1 - لأصالة عدم التداخل .
2 - وظهور النصوص في المقام أو صراحتها في ذلك .
( 6 ) وسأل محمّد بن مسلم أبا جعفر عليه السلام في الصحيح عن الرجل يتعلّم السورة من العزائم فتعاد عليه مراراً في المقعد الواحد ؟
قال : « عليه أن يسجد كلما سمعها ، وعلى الذي يعلّمه أن يسجد » ( « 7 » ) .
ومن العجيب ما في الحدائق من المناقشة في هذا الصحيح بأنّ غاية ما يدلّ على ( « 8 » ) أنّه متى قرأ السجدة وجب السجود تحقيقاً للفوريّة التي لا خلاف فيها ( « 9 » ) ؛ ضرورة ظهور السؤال عن التعدّد لا عن الفوريّة .
كما أنّه قد يمنع شمول ما دلّ على الاجتزاء عن الحقوق المتعدّدة بالحقّ الواحد لمثل المقام ؛ لظهورها في الأغسال ، بل الذي في بالي أنّ النصّ : « أجزأك عنها غسل واحد » ( « 10 » ) ، ولعلّ لذا أعرض من تعرّض لذلك من الأصحاب عنه في المقام وأمثاله إلّا من لا يعتدّ به منهم .
هامش
( 1 ) في الشرائع : « للقارئ » .
( 2 ) الخلاف 1 : 431 .
( 3 ) الوسائل 6 : 240 ، 242 ، ب 42 ، 43 من قراءة القرآن ، ح 2 ، 1 .
( 4 ) كشف الغطاء 3 : 212 .
( 5 ) كشف الغطاء 3 : 212 .
( 6 ) الوسائل 6 : 243 ، ب 43 من قراءة القرآن ، ح 2 .
( 7 ) الوسائل 6 : 245 ، ب 45 من قراءة القرآن ، ح 1 .
( 8 ) في المصدر : « عليه » .
( 9 ) الحدائق 8 : 341 .
( 10 ) الوسائل 2 : 262 ، ب 43 من الجنابة ، ح 1 .