. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
إسحاق بن راهويه من اشتراط الطهارة ( « 1 » ) ، كما أنّ في جامع المقاصد : « ليست الطهارة شرطاً عند علمائنا » ( « 2 » ) ، بل في كشف اللثام : الإجماع على عدم اشتراطها ( « 3 » ) ، بل هو قضيّة الإجماعات السابقة على الاستحباب المزبور ؛ ضرورة انحلال ذلك إلى حكمين :
أحدهما : رجحان ذلك فيه ، ولعلّ مستنده - بعد الإجماع ، وكونه من مقدّمات الصلاة - المرسل في كتب الفروع : « لا تؤذّن إلّا وأنت متطهّر » ( « 4 » ) ، وآخر : « حقّ وسنّة أن لا يؤذّن أحد إلّا وهو طاهر » ( « 5 » ) ، بل مقتضى الأوّل منهما الكراهة مع عدمه .
وثانيهما : عدم اشتراطه به :
1 - للأصل .
2 - وإطلاق الأدلّة .
3 - والإجماع المزبور .
4 - وقول الباقر عليه السلام في صحيح زرارة : « تؤذّن وأنت على غير وضوء - إلى أن قال : - ولكن إذا أقمت فعلى وضوء متهيّئاً للصلاة » ( « 6 » ) .
5 - والصادق عليه السلام في صحيح الحلبي ( « 7 » ) وابن سنان ( « 8 » ) واللفظ للأوّل : « لا بأس أن يؤذّن الرجل من غير وضوء ، ولا يقيم إلّا وهو على وضوء » .
6 - وموثّق أبي بصير : « لا بأس أن تؤذّن على غير وضوء » ( « 9 » ) .
7 - وخبر إسحاق بن عمّار : أنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : « لا بأس أن يؤذّن المؤذّن وهو جنب ، ولا يقيم حتى يغتسل » ( « 9 » ) .
8 - وسأل عليّ بن جعفر أخاه عليه السلام في المروي عن قرب الإسناد عن المؤذّن يحدث في أذانه وفي إقامته ؟ فقال : « إن كان الحدث في الأذان فلا بأس ، وإن كان في الإقامة فليتوضّأ وليقم إقامة » ( « 11 » ) .
9 - وسأله أيضاً في المروي عن كتابه عن الرجل يؤذّن أو يقيم وهو على غير وضوء يجزيه ذلك ؟ قال : « أمّا الأذان فلا باس ، وأمّا الإقامة فلا يقيم إلّا على وضوء ، قلت : فإن أقام وهو على غير وضوء أيصلّي بإقامته ؟ قال : لا » ( « 12 » ) ، إلى غير ذلك من النصوص .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 127 .
( 2 ) جامع المقاصد 2 : 176 .
( 3 ) كشف اللثام 3 : 367 .
( 4 ) أرسله في كشف اللثام 3 : 367 .
( 5 ) سنن البيهقي 1 : 397 .
( 6 ) الوسائل 5 : 391 ، ب 9 من الأذان والإقامة ، ح 1 .
( 7 ) المصدر السابق : ح 2 .
( 8 ) المصدر السابق : 392 ، ح 3 .
( 9 ) المصدر السابق : ح 5 ، 6 .
( 11 ) قرب الإسناد : 182 ، ح 673 . الوسائل 5 : 393 ، ب 9 من الأذان والإقامة ، ح 7 .
( 12 ) مسائل عليّ بن جعفر : 150 . الوسائل 5 : 393 ، ب 9 من الأذان والإقامة ، ح 8 .