. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
الجعفرية والروض : أنّه لا خلاف في تقديم الجبينين على الذقن ( « 1 » ) . وفي مجمع البرهان : أنّ « مرسل عليّ بن محمّد ( « 2 » ) الآمر بالسجود على الذقن مقيّد بتعذّر الجبينين بالإجماع أو الشهرة » ( « 3 » ) ، بل في الرياض بالنصّ والإجماع ( « 4 » ) ، وفي المحكي عن الخلاف 10 / 200 / 344
الإجماع على أنّه إذا لم يقدر على السجود على جبهته وقدر على السجود على أحد قرنيه أو على ذقنه سجد عليه ( « 5 » ) .
ولعلّ مراده ما لا ينافي الترتيب ، بل هو في مقابلة من أنكر من العامّة ( « 6 » ) السجود عليهما أو على أحدهما بحال من الأحوال لا التخيير بينهما ؛ إذ لم نعرفه قولًا لأحد منّا فضلًا عن أن يكون إجماعاً .
نعم قد يتوهّم من الصدوقين ( « 7 » ) الخلاف في الجبينين كما ظنّه في كشف اللثام من المبسوط والنهاية وجامع الشرائع وابن حمزة ، فلا بدليّة للجبينين عن الجبهة أصلًا ، بل إن تعذرت انتقل إلى الذقن ، ومال هو إليه ( « 8 » ) ؛ للأصل ، وإطلاق خبر الذقن كما ستعرف ، وعدم صلاحيّة ما يقيّده من نصّ أو إجماع ، مع أنّه ليس كذلك في الجميع .
1 - قال في المبسوط : « وموضع السجود من قصاص شعر الرأس إلى الجبهة أيّ شيء وقع منه على الأرض أجزأه ، فإن كان هناك دمل أو جراح ولم يتمكّن من السجود عليه سجد على أحد حاجبيه ، فإن لم يتمكّن سجد على ذقنه ، وإن جعل لموضع الدمل حفيرة يجعله فيها كان جائزاً » ( « 9 » ) .
2 - وفي الذكرى : « إنّه قال في النهاية نحو ذلك » ( « 10 » ) .
3 - وفي المحكي عن جامع الشرائع : « فإن كان في موضع سجوده دمل سجد على أحد جانبيه ، فإن تعذّر فعلى ذقنه ، وإن جعل حفيرة للدمل جاز » ( « 11 » ) .
والظاهر إرادتهما الجبينين من الجانبين ؛ لأنّهما هما المكتنفان بموضع السجود من الجبهة كما سمعته سابقاً في تفسيرها ، فالضمير [ في جانبه ] حينئذٍ راجع إلى موضع السجود ، لا أنّ المراد أحد جانبي الدمل من الجبهة - كما في الكشف - حتى يكون الجبين متروك الذكر فيها ، فإنّه - بعد أن حكى عن الذكرى بعد عبارة المبسوط أنّ ذلك تصريح بعدم وجوب الحفر - قال : « والأمر كذلك إذا أمكن السجود بدونه على بعض الجبهة كما فرضناه ؛ لأنّهما - أي الشيخ وابن سعيد - إنّما أمرا بالسجود على جانبيه ، أي جانبي الدمل من الجبهة ، فكأنّهما قالا : يسجد على أحد جانبي الدمل من الجبهة إن أمكن بالحفر أو بغيره ، وإلّا سجد على الذقن من غير تجويز للجبين » ( « 12 » ) . وأنت خبير بعدم معروفية التعبير بهذه العبارة عن مثل ذلك وقصورها عن أدائه ، وظهورها في امتناع السجود على موضع السجود للدمل لا على بعضه . على أنّه لا فائدة بذكره بعد أن قدّم الاجتزاء بوقوع شيء منه على الأرض ، كما أنّه لا فائدة بذكر جواز الحفيرة حينئذٍ مع فرض التمكّن من السجود على أحد جانبي الدمل .
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 2 : 304 . نقله عن الجعفريّة في مفتاح الكرامة 2 : 441 . الروض 2 : 732 .
( 2 ) الوسائل 6 : 360 ، ب 12 من السجود ، ح 2 .
( 3 ) مجمع الفائدة والبرهان 2 : 266 .
( 4 ) الرياض 3 : 453 .
( 5 ) الخلاف 1 : 419 .
( 6 ) المجموع 4 : 312 .
( 7 ) يأتي في ص 480 .
( 8 ) كشف اللثام 4 : 97 .
( 9 ) المبسوط 1 : 114 - 115 .
( 10 ) الذكرى 3 : 389 .
( 11 ) الجامع للشرائع : 84 .
( 12 ) كشف اللثام 4 : 97 .