(
مسائل ثلاث )
: [
مانع وضع الجبهة
] : ( الأولى : من ) حصل ( به ما يمنع من وضع ) مسمّى ( الجبهة على الأرض ) وغيرها ممّا يصحّ السجود عليه ( كالدمل ) والجروح ونحوهما ( إذا لم يستغرق الجبهة ) بل بقي منها ما يحصل به وضع المسمّى ، أو مقدار الدرهم بناءً على اعتباره وجب عليه أن ( يحتفر حفيرة ) مثلًا ( ليقع السليم من جبهته على الأرض ) [ 1 ] . ومن المعلوم أنّه لا فرق في ذلك بين الدمل وغيره ، ولا بين الحفيرة وغيرها ممّا يحصل به الواجب [ 2 ] .
( فإن تعذّر ) الوضع للاستيعاب ونحوه ( سجد على أحد الجبينين ) [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) بلا خلاف فيه بين العلماء كما في المدارك ( « 1 » ) ، وعليه فتوى العلماء كما في منظومة الطباطبائي ( « 2 » ) ، بل يمكن تحصيل الإجماع عليه ؛ لما ستعرف من عدم خلاف من ظُنّ خلافه في ذلك ، وكيف يعقل الخلاف فيه بعد فرض التمكّن من الإتيان بالمأمور به على وجهه ؟ ! فجميع ما دلّ حينئذٍ على وجوب وضع الجبهة بحاله ، مضافاً إلى خصوص خبر مصادف الذي رواه المشايخ الثلاثة ( « 3 » ) ، قال : خرج في دُمل فكنت أسجد على جانب فرأى في أبو عبد اللّه عليه السلام أثره فقال : « ما هذا ؟ فقلت : لا أستطيع أن أسجد من أجل الدمل فإنّما أسجد منحرفاً ، فقال : لا تفعل ذلك ، احتفر حفيرة واجعل الدمل في الحفيرة حتى تقع جبهتك على الأرض » ( « 4 » ) . وفي المحكي عن فقه الرضا عليه السلام : « فإن كان في جبهتك علّة لا تقدر على السجود أو دمل فاحفر حفيرة ، فإذا سجدت جعلت الدمل فيها ، وإن كان على جبهتك علّة لا تقدر على السجود من أجلها فاسجد على قرنك الأيمن ، فإن تعذّر فعلى قرنك الأيسر ، فإن تعذّر فعلى ظهر كفّك ، فإن لم تقدر عليه فاسجد على ذقنك ، يقول اللَّه تبارك وتعالى : ( إِنَّ الَّذِينَ اوتُوا العِلمَ مِن قَبلِهِ إِذَا يُتلَى عَلَيهِم يَخِرُّونَ لِلأَذقَانِ سُجَّداً ) ( « 5 » ) » ( « 6 » ) . وفي الرياض بعد أن ذكر منه ما يخصّ الحفرة قال : « وقريب منه المروي في تفسير عليّ بن إبراهيم ( « 7 » ) » ( « 8 » ) . وفيه : أنّه خالٍ عن مسألة الحفر كما ستسمعه .
( 2 ) وما عساه يظهر من الصدوقين ( « 9 » ) من الخلاف في الأوّل غير مراد ، أو في غاية الضعف كما ستعرف .
( 3 ) إجماعاً صريحاً في المحكي عن حاشية المدارك ( « 10 » ) وظاهراً في جامع المقاصد ومجمع البرهان والمدارك ( « 11 » ) والمحكي عن تعليق النافع ( « 12 » ) . وفي الذخيرة وشرح المفاتيح للُاستاذ الأكبر الظاهر أنّه لا خلاف فيه ( « 13 » ) . وفي الجامع أيضاً والمحكي عن إرشاد
هامش
( 1 ) المدارك 3 : 416 .
( 2 ) الدرّة النجفيّة : 128 .
( 3 ) لم يروه الشيخ الصدوق رحمه الله في كتبه .
( 4 ) الكافي 3 : 334 ، ح 5 . التهذيب 2 : 86 ، ح 317 . الوسائل 6 : 359 ، ب 12 من السجود ، ح 1 .
( 5 ) الإسراء : 107 .
( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 114 . المستدرك 4 : 459 ، ب 10 من السجود ، ح 1 .
( 7 ) تفسير القمي 2 : 30 .
( 8 ) الرياض 3 : 451 .
( 9 ) يأتي في ص 480 .
( 10 ) حاشية المدارك 3 : 91 .
( 11 ) جامع المقاصد 2 : 304 . مجمع الفائدة والبرهان 2 : 265 . المدارك 3 : 417 .
( 12 ) حاشية المختصر النافع ( حياة الكركي ) 7 : 165 .
( 13 ) الذخيرة : 286 . المصابيح 7 : 511 .