وليس ذلك شرطاً قطعاً [ 1 ] ، فلو أذّن الأعمى جاز [ 2 ] [ إذا كان مسدّداً ] .
وفاقد إحدى العينين من المبصر كغير صحيح العينين حتى الأرمد [ 3 ] .
[
كون المؤذّن بصيراً
] : 4 - وأن يكون ( بصيراً ب ) - معرفة ( الأوقات ) [ 4 ] .
[ وليس ذلك شرطاً قطعاً ] .
[ فيجوز الاعتداد بأذان الجاهل ] [ 5 ] .
[
كون المؤذّن متطهّراً
] : 5 - وكذا يستحبّ أن يكون ( متطهّراً ) ، [ 6 ] [ وليس بشرط فيه ، فلا بأس أن تؤذّن على غير وضوء ] .
-
شرح
( 1 ) للأصل والإطلاقات .
( 2 ) بلا خلاف ، كما في كشف اللثام ( « 1 » ) ، ولقد كان ابن امّ مكتوم مؤذّناً لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم وهو أعمى ، إلّا أنّه كان لا ينادي إلّا أن يقال له : أصبحت أصبحت . ومن هنا حكي عن المنتهى وغيره : أنّه يستحبّ أن يكون معه من يسدّده ( « 2 » ) ، بل عن الدروس الكراهة بدون مسدّد ( « 3 » ) . قلت : هو لا يتمكّن غالباً من معرفة الوقت بدونه ، ولعلّه لذا كان ظاهر المدارك وكشف اللثام والمحكيّ عن جامع الشرائع اشتراط الجواز بالمسدّد ( « 4 » ) ، ولعلّ مراد الجميع واحد ، والأمر سهل .
( 3 ) وإن كان لا يناسبه التعليل المتقدّم [ وهو عدم التمكّن من معرفة الوقت ] الذي هو أمر اعتباري يذكر بعد السماع ، وربّما يقال بالنقصان فيهم ، واللَّه أعلم .
( 4 ) بلا خلاف في كشف اللثام ( « 1 » ) ، وعليه فتوى العلماء في المعتبر ( « 6 » ) ؛ لأشدّية عمى البصيرة من عمى البصر ، واحتمال كونه المراد من العارف المتقدّم في أوّل البحث ، ولعلّ مثل ذلك ونحوه كافٍ في إثبات الندب المتسامح فيه ؛ إذ ليس ذلك شرطاً قطعاً ؛ لجواز الاعتداد بأذان الجاهل .
( 5 ) بلا خلاف في كشف اللثام ( « 1 » ) ، بل إجماعاً في المدارك ( « 8 » ) ، لكن في معقد الأول اشتراط المسدّد ، والكلام فيه كالأعمى .
( 6 ) إجماعاً في الخلاف والتذكرة والذكرى والمحكي عن إرشاد الجعفرية ( « 9 » ) ، بل في المعتبر والمحكيّ عن المنتهى وجامع المقاصد : من العلماء ، إلّا من شذّ من العامة ( « 10 » ) ، بل في المعتبر : عمل المسلمين في الآفاق على خلاف ما ذكره
هامش
( 1 ) كشف اللثام 3 : 366 .
( 2 ) المنتهى 4 : 405 .
( 3 ) الدروس 1 : 163 .
( 4 ) المدارك 3 : 271 . كشف اللثام 3 : 366 . الجامع للشرائع : 72 .
( 6 ) انظر المعتبر 2 : 127 .
( 8 ) المدارك 3 : 271 - 272 .
( 9 ) الخلاف 1 : 281 . التذكرة 3 : 67 . الذكرى 3 : 205 .
( 10 ) المعتبر 2 : 127 . المنتهى 4 : 399 . جامع المقاصد 2 : 176 .