تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 466

مساهمون:

ص٤٦٦
( و ) كذا يستحبّ ( أن يجلس عقيب السجدة الثانية مطمئناً ) ليستريح ، ولذا سمّيت بجلسة الاستراحة [ 1 ] . -
شرح
( 1 ) واستحبابها مشهور بين الأصحاب ، بل في المنتهى : « أنّه مذهب علمائنا إلّا السيّد المرتضى » ( « 1 » ) ، وفي المعتبر نسبته إلى أكثر أهل العلم ( « 2 » ) ، بل عن كشف الحقّ وتلخيص الخلاف ( « 3 » ) الإجماع عليه . وهو الحجّة في نفي الوجوب ، بعد : 1 - الأصل . 2 - وموثق زرارة : رأيت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السلام إذا رفعا رءوسهما نهضا ولم يجلسا ( « 4 » ) . 3 - وخبر رحيم : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السلام : جعلت فداك أراك إذا رفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة تستوي جالساً ثمّ تقوم فنصنع كما تصنع ؟ قال : « لا تنظروا إلى ما أصنع ، اصنعوا ما تؤمرون » ( « 5 » ) . وفي الذكرى : أنّه صريح في المطلوب ( « 6 » ) . وفي المنتهى : « لا يقال : هذا يدلّ على المنع من الجلسة ، لأنّا نقول : لو كانت مكروهة لما فعلها الإمام عليه السلام ، وإنّما أراد عليه السلام لا تفعلوا كلّما تشاهدون على طريق الوجوب . ويؤيّده قوله عليه السلام : « ولكن اصنعوا ما تؤمرون » والأمر إنّما هو للوجوب » ( « 7 » ) . بل قد يفوح الندب من خبر الأصبغ عن عليّ عليه السلام قال : كان إذا رفع رأسه من السجود قعد حتى يطمئنّ ثمّ يقوم ، فقيل له : كان أبو بكر وعمر إذا رفعا رأسيهما من السجود نهضا على صدور أقدامهما كما تنهض الإبل فقال : « إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إنّ هذا من توقير الصلاة » ( « 8 » ) خصوصاً التعليل ، مضافاً إلى خلوّ خبر حمّاد ( « 9 » ) - المشتمل على دقائق المندوبات فضلًا عن الواجبات - عنه . خلافاً للمرتضى رحمه الله فأوجبها مدّعياً فيما حكي من انتصاره وناصريّاته الإجماع عليه ( « 10 » ) ، بل هو مقتضى إطلاق معقد إجماع أبي المكارم وجوب الطمأنينة بعد رفع الرأس قائماً وجالساً ( « 11 » ) . بل قيل : يلوح الوجوب أيضاً من خلال المقنعة والمراسم والسرائر ( « 12 » ) . بل والمحكي عن الإسكافي أيضاً ، حيث قال : « إذا رفع رأسه من السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة حتى يماس أليتاه الأرض أو اليسرى وحدها يسيراً ثمّ يقوم جاز ذلك » ( « 13 » ) . ضرورة ظهوره في أقلّ أفراد المجزي . بل والعمّاني : « إذا أراد النهوض ألزم أليتيه الأرض ثمّ نهض معتمداً على يديه » ( « 13 » ) . بل وعليّ بن بابويه : « لا بأس أن لا يقعد في النافلة » ( « 13 » ) . واختاره صريحاً في الحدائق ( « 16 » ) ، ومال إليه في كشف اللثام ( « 17 » ) . ولعلّه . 1 - للإجماعات السابقة . 2 - والأمر بها في موثق أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية في الركعة الأولى فاستو جالساً ثمّ قم » ( « 18 » ) . 3 - وفي المروي عن كتاب زيد النرسي عن أبي الحسن عليه السلام « إذا
هامش
( 1 ) المنتهى 5 : 171 . ( 2 ) المعتبر 2 : 215 . ( 3 ) نهج الحق كشف الحق : 427 . تلخيص الخلاف 1 : 124 ، لم يصرّح بالإجماع . ( 4 ) الوسائل 6 : 346 ، ب 5 من السجود ، ح 2 . ( 5 ) المصدر السابق : 347 ، ح 6 . ( 6 ) الذكرى 3 : 400 . ( 7 ) المنتهى 5 : 173 . ( 8 ) الوسائل 6 : 347 ، ب 5 من السجود ، ح 5 . ( 9 ) الوسائل 5 : 459 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 . ( 10 ) الانتصار : 150 . الناصريات : 225 . ( 11 ) الغنية : 79 . ( 12 ) مفتاح الكرامة 2 : 439 . ( 13 ) نقله في الذكرى 3 : 400 . ( 16 ) الحدائق 5 : 305 . ( 17 ) كشف اللثام 4 : 103 - 104 . ( 18 ) الوسائل 6 : 346 ، ب 5 من السجود ، ح 3 ، مع اختلاف في اللفظ .
جواهر الكلام في ثوبه الجديد — صفحة 466 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي