. . . . . . . . . . . . . . . .
-
شرح
ضرورة لزوم كيفيّة المشهور وضع الفخذ على عرقوبه الأيسر كما اعترف به في كشف اللثام ( « 1 » ) .
10 / 180 / 310
4 - وكذا ما في المحكي عن السرائر من أنّه « يجلس مماسّاً بوركه الأيسر مع ظاهر فخذه اليسرى الأرض ، رافعاً فخذه اليمنى عنها ، جاعلًا بطن ساقه الأيمن على بطن رجله اليُسرى ، وظاهرها مبسوطاً على الأرض ، وباطن فخذه اليمنى على عرقوبه الأيسر » ( « 2 » ) إلى آخر كلام المرتضى .
5 - بل وما في الغنية : « يجلس حال التشهّد متورّكاً على وركه الأيسر مع ضمّ فخذيه ، ووضع ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى » ( « 3 » ) . وزيادة بعض الأشياء في بعض هذه التفاسير لم يعلم إرادة الدخول في نفس كيفيّته منها .
بل من المحتمل إرادة الاستحباب المستقلّ في أصل الجلسة ؛ إذ الظاهر أنّ حقيقته الجلوس على الورك ، ولعلّه لذا أطلقه المصنّف ولم يخصّه بالأيسر ، فيكون حينئذٍ ما ورد من الكيفيّة الخاصّة مستحبّاً في مستحبّ . وهو جيّد لو كان هناك أمر مطلق به .
بل في خبر أبي بصير عن الصادق عليه السلام : « إذا جلست في الصلاة فلا تجلس على يمينك واجلس على يسارك » ( « 4 » ) . ولم أعثر على نصّ مطلق في التورّك .
بل لم أعثر على هذه اللفظة في نصوصنا ، وكأنّ الأصحاب عبّروا بما في النصّ من صفة معناها . لكن لا يخفى عليك قصور دلالتها على جميع ما في النصّ من وضع قدم اليمنى في بطن اليسرى ونصب الإبهام ونحوهما . ولعلّهم عبّروا به لكونه الأصل في الإرادة وعدم مدخليّة هذه الأمور في وظيفته وإن كان الفرد الكامل من الجلوس التورّك مع إضافة هذه الأمور ، فحينئذٍ لا يُعدّ ذلك خلافاً منهم في كيفية التورّك . نعم حكي عن الإسكافي أنّه وضع الاليتين على بطن القدمين ( « 5 » ) . وعن الحسن بن عيسى أنّه نصب طرف الإبهام اليمنى على الأرض ( « 6 » ) . وهما - مع عدم مساعدة مادة اللفظ لهما - لا دليل على ما ذكراه ، مع أنّه يمكن ذكر الثاني منهما بعض ما سمعته فيه لا تمامه ، كتفسير أهل اللغة اللفظ بالأعمّ . كما أنّه قيل : يمكن إرادة الأوّل نفس الجواز ، وأنّه غير الكيفيّة المكروهة ( « 7 » ) ؛ إذ المحكيّ عنه في الذكرى ( « 8 » ) أنّه ذكر ذلك في الجلوس بين السجدتين لا أنّه تفسير للتورّك ، وإلّا فقد فسّره في التشهّد على ما حكاه عنها فيها أيضاً بأن « يلزق أليتيه جميعاً ووركه الأيسر وظاهر فخذه الأيسر بالأرض ، فلا يجزيه غير ذلك ولو كان في طين ، ويجعل بطن ساقه الأيمن على رجله اليسرى ، وباطن فخذه الأيمن على عرقوبه الأيسر ، ويلزق طرف إبهام رجله اليمنى مما يلي طرفها الأيسر بالأرض ، وباقي أصابعها عالياً عليها ، وأن يستقبل بركبتيه جميعاً القبلة » ( « 9 » ) . قال في الذكرى : « ويقرب منها قول المرتضى » ( « 10 » ) فتأمّل جيّداً ، هذا . وفي الغنية في المقام : « أنّه يردّ رجله اليُمنى إلى خلفه إذا جلس » ( « 11 » ) . وكأنّه مخالف في استحباب التورّك ، والصحيح حجّة عليه .
هامش
( 1 ) كشف اللثام 4 : 102 .
( 2 ) السرائر 1 : 227 .
( 3 ) الغنية : 85 .
( 4 ) الوسائل 6 : 346 - 347 ، ب 5 من السجود ، ح 4 .
( 5 ) نقله في الذكرى 3 : 398 .
( 6 ) نقله في الذكرى 3 : 408 .
( 7 ) مفتاح الكرامة 2 : 447 .
( 8 ) الذكرى 3 : 398 .
( 9 ) الذكرى 3 : 398 .
( 10 ) الذكرى 3 : 396 .
( 11 ) الغنية 85 .