السجود قبل التسبيح [ 1 ] . ( و ) يستحبّ أيضاً أن ( يزيد على التسبيحة ) التامّة ( الواحدة ) ب ( - ما تيسّر ) من التثليث أو التسبيع نحو ما مرّ في الركوع [ 2 ] . ( و ) كذا يستحب أيضاً أن ( يدعو بين السجدتين ) [ 3 ] .
-
شرح
( 1 ) بإجماع العلماء كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة ( « 1 » ) . وينبغي أن يكون بما رواه في الكافي ( « 2 » ) .
وإن كان ظاهر المصنّف وغيره ممّن أطلق كإطلاقه عدم اختصاص الفضل بذلك ، وهو جيّد ؛ لإطلاق الأمر بالدعاء للدنيا والآخرة ( « 3 » ) بناءً على عدم تنزيل المطلق على المقيّد في المندوبات ، وأنّه مستحبّ في مستحبّ ، وإلّا فاستحباب الدعاء في نفسه لا يقتضي الاستحباب في الموضع الخاصّ من الصلاة إلّا على وجه ذكرناه سابقاً من أنّ مقتضى التعميم لسائر الأحوال يندرج فيه حال الصلاة ، فلعلّ المصنّف وغيره ممّن أطلقوا هنا لذلك ، أو أنّهم يريدون المنقول ، فحينئذٍ ينبغي المحافظة عليه [ / على المنقول ] بالخصوص عند إرادة الوظيفة الخاصّة ، والذي في حسن الحلبي عن الصادق عليه السلام « إذا سجدت فقل : اللّهمّ لك سجدت ، وبك آمنت ، ولك أسلمت ، وعليك توكّلت ، وأنت ربّي ، سجد وجهي للذي خلقه وشقّ سمعه وبصره ، والحمد للَّه ربّ العالمين » ( « 4 » ) . وفي الذكرى : « وإن قال : خلقه وصوّره كان حسناً » ( « 5 » ) . بل عن فلاح السائل ( « 6 » ) روايته عن الكليني بدل « وجهي » : « سجد لك سمعي وبصري وشعري وعصبي ومخّي وعظامي ، سجد وجهي البالي الفاني للذي خلقه وصوّره وشّق سمعه وبصره تبارك اللَّه أحسن الخالقين » . قيل : « وهو موافق لما في المصباح والنفلية ، إلّا أنّ فيهما تقديم الفاني على البالي » ( « 6 » ) .
( 2 ) وكان عليه أن يذكر كما ذكر فيه ؛ لعدم الفرق بينهما في ذلك كما لا يخفى .
( 3 ) ونسبه في المعتبر والمنتهى إلى فتوى الأصحاب وجماعة أهل العلم ( « 8 » ) ، وفي التذكرة الإجماع عليه ( « 9 » ) . وفي النفلية : أنّ « أقلّه استغفر اللَّه ربّي وأتوب إليه » ( « 9 » ) . وفي شرحها : أنّه « رواه حمّاد ( « 11 » ) ، وليس في التهذيب بخطّ الشيخ لفظ ربّي بعد استغفر اللَّه ، وتبعه المصنّف في الذكرى والمحقّق في المعتبر » ( « 12 » ) . وفيها وشرحها أيضاً : أنّ « فوق ذلك في الفضل : اللّهمّ اغفر لي وارحمني واجبرني وادفع عنّي وعافني إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير ، تبارك اللَّه ربّ العالمين » ( « 13 » ) . وفي الذكرى عن الكاتب :
« إسقاط « تبارك . . . إلى آخره » ، وزيادة سمعت وأطعت غفرانك ربّنا وإليك المصير » ( « 5 » ) . قلت : وهو الذي رواه الحلبي ( « 15 » ) .
وفي المصباح : « اللّهمّ اغفر لي وارحمني واجبرني واهدني إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير » ( « 16 » ) . وفي خبر الفضيل بن يسار : « اللّهمّ اعف عنّي واغفر لي وارحمني واجبرني واهدني إنّي لما أنزلت إليّ من خير فقير » ( « 17 » ) . ولعلّ الجمع بين الاستغفار السابق وغيره لا يخلو من رجحان . لكن هذه النصوص جميعها - كما ترى - لا إطلاق فيها بالدعاء ليناسب إطلاق المصنّف في ذلك . ولعلّه بناه على الوجه السابق ، أو يريد المأثور ، أو أنّ اختلافها يومئ إلى إرادة مطلق الدعاء ، أو أنّ الأمر بالدعاء ولو مقيّداً يقتضي مشروعيّة المطلق بالخصوص كما سمعناه من بعض مشايخنا ، وفيه بحث واضح .
هامش
( 1 ) المعتبر 2 : 213 . المنتهى 5 : 150 . التذكرة 3 : 159 .
( 2 ) الكافي 3 : 321 ، ح 1 .
( 3 ) الوسائل 6 : 371 ، ب 17 من السجود ، ح 2 .
( 4 ) الوسائل 6 : 339 ، ب 2 من السجود ، ح 1 .
( 5 ) الذكرى 3 : 394 ، 398 .
( 6 ) فلاح السائل : 133 . مفتاح الكرامة 2 : 445 .
( 8 ) المعتبر 2 : 213 . المنتهى 5 : 166 .
( 9 ) التذكرة 3 : 198 . الألفية والنفلية : 121 .
( 11 ) الوسائل 5 : 459 - 460 ، ب 1 من أفعال الصلاة ، ح 1 .
( 12 ) فوائد المليّة : 215 - 216 .
( 13 ) الألفية والنفليّة : 121 . فوائد المليّة : 216 .
( 15 ) الوسائل 6 : 339 ، ب 2 من السجود ، ح 1 .
( 16 ) مصباح المتهجّد : 35 .
( 17 ) المستدرك 4 : 447 ، ب 2 من السجود ، ذيل الحديث 2 .