والظاهر أنّ التكبير للسجدة الثانية قبل الأخذ في هويّها أيضاً ، كما أنّ التكبير للرفع منها ومن الأولى بعد أن يستوي جالساً [ 1 ] .
[ و ] أن يكون ( سابقاً بيديه إلى الأرض ) عند هويّه من القيام إلى السجود [ 2 ] .
-
شرح
( 1 ) كما دلّ عليه صحيح حمّاد وصحيح زرارة المتقدّم .
ولعلّه إليه يرجع ما عن الجمل : « يرفع رأسه من السجود رافعاً يديه بالتكبير » ( « 1 » ) .
والمهذّب ( « 2 » ) والاقتصاد ( « 3 » ) : « يرفع رأسه بالتكبير » .
والمقنعة : « يرفع يديه بالتكبير مع رفع رأسه » ( « 4 » ) .
لما حكي عن السرائر ( « 5 » ) من أنّه أتى بعبارة المقنعة ونصّ بعد ذلك على استحباب أن يكون التكبير بعد التمكّن من الجلوس ، فيراد بالمعيّة حينئذٍ ما لا ينافي ذلك .
وأمّا ما عن الإسكافي - من أنّه « إذا أراد أن يدخل في فعل من فرائض الصلاة ابتدأ بالتكبير مع حال ابتدائه وهو منتصب القامة لافظ به رافعاً ( « 6 » ) يديه إلى نحو صدره ، وإذا أراد أن يخرج عن ذلك الفعل كان تكبيره بعد الخروج منه ، وحصوله فيما يليه من انتصاب ظهره في القيام وتمكّنه من الجلوس » ( « 7 » ) . فهو نصّ فيما قلناه كما اعترف به في الذكرى .
بل فيها : أنّه « يقرب منه كلام المرتضى » ( « 8 » ) .
قلت : المحكيّ عن مصباحه أنّه قال : « قد روي أنّه إذا كبّر للدخول في فعل من أفعال الصلاة ابتدأ بالتكبير في حال ابتدائه ، وللخروج بعد الانفصال عنه » ( « 9 » ) ، وهو قد يعطي الخلاف في الأوّل .
ولذا قال في المحكيّ عن المعتبر والتذكرة : « الوجه إكمال التكبير قبل الدخول » ( « 10 » ) ، بل زاد في الأوّل : « أنّ الوجه أيضاً الابتداء به بعد الخروج ، وأنّ على ذلك روايات الأصحاب » ( « 11 » ) ، والأمر سهل . وكيف كان ففي صحيح زرارة الآخر الطويل المشتمل على تعليم الصلاة أيضاً عن الباقر عليه السلام الأمر ب [ - ذلك ] .
( 2 ) 1 - قال فيه : « إذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخر ساجداً وابدأ بيديك تضعهما على الأرض قبل ركبتيك ،
هامش
( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل المرتضى ) 3 : 32 .
( 2 ) المهذّب 1 : 94 .
( 3 ) الاقتصاد : 263 .
( 4 ) المقنعة : 106 .
( 5 ) السرائر 1 : 227 .
( 6 ) في المصدر : « رافع » .
( 7 ) الذكرى 3 : 396 .
( 8 ) الذكرى 3 : 396 .
( 9 ) نقله في المعتبر 2 : 214 .
( 10 ) المعتبر 2 : 214 . التذكرة 3 : 198 .
( 11 ) المعتبر 2 : 214 .