[ وليست هي ركناً في السجود ] [ 1 ] .
وهل المراد بوجوبها قدره [ / الذكر ] المقدّمة له فتسقط حينئذٍ بسقوطه [ أم لا ] ؟ [ 2 ] .
ولا ريب في أنّه [ / الثاني ] أحوط إن لم يكن أقوى .
وأولى منه بقاء وجوب الذكر مع سقوطها للعجز ونحوه ممّا علم عدم التكليف بها معه [ 3 ] ( إلّا مع الضرورة المانعة ) [ 4 ] .
[
رفع الرأس من السجدة
] : الواجب ( السادس : رفع الرأس من السجدة الأولى ) [ 5 ] .
-
شرح
( 1 ) بل تقدّم هناك ما يعرف منه ما في القول بركنيّتها المحكي عن خلاف الشيخ الإجماع عليها ( « 1 » ) ، بل هي أضعف من دعوى الركنيّة في الركوع ، كما لا يخفى على من لاحظ ما تقدم مع التأمّل .
بل في الذكرى - بعد أن ذكر ذلك عنه في السجدتين والاعتدال من الأولى منهما - قال : « ولعلّه في هذه المواضع يريد بالركن مطلق الواجب ؛ لأنّه حصر الأركان بالمعنى المصطلح عليه في الخمسة المشهورة » ( « 2 » ) .
( 2 ) ظاهر المحكي عن الروض الثاني [ أي عدم السقوط ] ولذا قال : « ولو لم يعلم الذكر وجبت بقدره » ( « 3 » ) .
( 3 ) الذي أشار إليه المصنّف وغيره بقوله : [ إلّا مع الضرورة المانعة ] .
( 4 ) إذ احتمال سقوطه تبعاً لها أيضاً في غاية الضعف ، وإن حكاه في المدارك عن بعضهم ، فقال : « وربّما قيل بسقوط الذكر هنا » ( « 4 » ) .
وكأنّه أشار بذلك إلى ما في جامع المقاصد حيث قال : « ولو تعذّرت فهل يسقط وجوب الذكر أم يأتي به على حسب مقدوره ؟ فيه تردّد » ( « 5 » ) .
وهو غريب ، خصوصاً إذا التزم جريانه في القراءة وغيرها ممّا يعتبر فيها الطمأنينة من أقوال الصلاة .
( 5 ) إجماعاً محكيّاً في الوسيلة والغنية والمنتهى والتذكرة ( « 6 » ) وجامع المقاصد والمدارك والمفاتيح ( « 7 » ) وظاهر المعتبر وكشف اللثام ( « 8 » ) ؛ لتوقف صدق السجدة الثانية غالباً عليه ، ولأنّه المعلوم من الشرع قولًا وفعلًا .
خلافاً لبعض ( « 9 » ) العامة فاكتفى بالانتقال إلى مكان أخفض .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 359 .
( 2 ) الذكرى 3 : 391 .
( 3 ) الروض 2 : 732 .
( 4 ) المدارك 3 : 410 .
( 5 ) جامع المقاصد 2 : 301 .
( 6 ) الوسيلة : 93 . الغنية : 79 . المنتهى 5 : 154 . التذكرة 3 : 190 .
( 7 ) جامع المقاصد 2 : 301 . المدارك 3 : 410 . المفاتيح 1 : 144 .
( 8 ) المعتبر 2 : 210 . كشف اللثام 4 : 91 .
( 9 ) الفتاوى الهندية 1 : 75 .